عبد الله علي مهنا

120

لسان اللسان ( تهذيب لسان العرب )

الدُّنُوُّ ؛ يقال : أَظَلَّكَ فلان أَي كأنه أَلْقى عليك ظِلَّه من قُرْبه . وأَظَلَّك شهرُ رمضان أَي دَنا منك . والظِّلُّ : الفَيْءُ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أَيَّ شيء كان . وقد يُكْنى بالظِّلِّ عن الكَنَف والناحية . والظِّلُّ : الخَيال من الجِنِّ وغيرها يُرى . ومُلاعِب ظِلِّه : طائرٌ سمي بذلك . وهما مُلاعِبا ظِلِّهما ومُلاعِباتُ ظِلِّهن . وقولهم في المثل : لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ ظِلَّه ؛ معناه كما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِلَّه . وفي أَمثال العرب : تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّه ؛ يُضْرَب للرجل النَّفُور لأَن الظَّبْي إذا نَفَر من شيء لا يعود إليه أَبداً ، وذلك إذا نَفَر ، والأَصل في ذلك أَن الظَّبْيَ يَكْنِس في الحَرّ فيأْتيه السامي فيُثِيره ولا يعود إلى كِناسِه ، فيقال تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّه ، ثم صار مثلًا لكل نافر من شيء لا يعود إليه . والظِّلُّ : العِزُّ والمَنَعة . ويقال : فلان في ظِلِّ فلان أَي في ذَراه وكَنَفه . وفلان يعيش في ظِلِّ فلان أَي في كَنَفه . واسْتَظَلَّ الكَرْمُ : التَفَّتْ نَوامِيه . وأَظَلُّ الإِنسان : بُطونُ أَصابعه وهو مما يلي صدر القَدَم من أَصل الإِبهام إلى أَصل الخِنْصَرِ ، وهو من الإِبل باطن المَنْسِم ؛ هكذا عَبَّروا عنه ببطون . ويقال للدم الذي في الجوف مُسْتَظِلٌّ أَيضاً . ويقال : اسْتَظَلَّت العينُ إذا غارت . والأَظَلُّ : ما تحت مَنْسِم البعير . والظَّلِيلة : مُسْتَنْقَع الماء في أَسفل مَسِيل الوادي . والظَّلِيلة : الرَّوْضة الكثيرة الحَرَجات . والظُّلْظُل : السُّفُن وهي المَظَلَّة . والظِّلُّ : اسم فَرَس . وظَلِيلاء : موضع . ظلم : الظُّلْمُ : وَضْع الشيء في غير موضِعه . وأَصل الظُّلم الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدِّ ، والظُّلْم : المَيْلُ عن القَصد ، يقال : ظَلَمَه يَظْلِمُهُ ظَلْماً وظُلْماً ومَظْلِمةً ، فالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقيٌّ ، والظُّلمُ الاسمُ يقوم مَقام المصدر ، وهو ظالمٌ وظَلوم ؛ وتَظلَّم منه : شَكا مِنْ ظُلْمِه . وتَظَلَّم الرجلُ : أَحالَ الظُّلْمَ على نَفْسِه ؛ والمُتَظَلِّمُ : الذي يَشْكُو رَجُلًا ظَلَمَهُ . والمُتَظَلِّمُ أَيضاً : الظالِمُ ؛ وتَظَلَّمَني فلانٌ أَي ظَلَمَني مالي ؛ ويقال : تَظَلَّمَ فُلانٌ إلى الحاكم مِنْ فُلانٍ فظَلَّمَه تَظْليماً أَي أَنْصَفَه مِنْ ظالِمه وأَعانَه عليه ، والظَّلَمةُ : المانِعونَ أَهْلَ الحُقوقِ حُقُوقَهم ؛ وقيل : الظَّلَمةُ في المُعامَلة . ويقال : ظَلَمْتُه فتَظَلَّمَ أَي صبَر على الظُّلْم ؛ واظَّلَمَ وانْظَلَم : احْتَمَلَ الظُّلْمَ . وظَلَّمه : أَنْبأَهُ أَنه ظالمٌ أَو نسبه إلى الظُّلْم . والظُّلامةُ : ما تُظْلَمُهُ ، وهي المَظْلِمَةُ . والظُّلامةُ والظَّلِيمةُ والمَظْلِمةُ : ما تَطْلُبه عند الظّالم . وتَظالَمَ القومُ : ظلَمَ بعضُهم بعضاً . والظِّلِّيمُ ، بالتشديد : الكثيرُ الظُّلْم . وتَظَالَمتِ المِعْزَى : تَناطَحَتْ مِمَّا سَمِنَتْ وأَخْصَبَتْ . والظَّلِيمةُ والظَّلِيمُ : اللبَنُ يُشْرَبُ منه قبل أَن يَرُوبَ ويَخْرُجَ زُبْدُه ؛ وظَلَمَ وطْبَه ظَلْماً إذا سَقَى منه قبل أَن يَرُوبَ ويُخْرَجَ زُبْدُه . وظَلَمَ القوْمَ : سَقاهم الظَّلِيمةَ . ويقال ظَلَم الوَادِي إذا بَلَغَ الماءُ منه موضعاً لم يكن نالَهُ فيما خَلا ولا بَلَغَه قبل ذلك ؛ ويقال : ظَلَمْتُ الحَوْضَ إذا عَمِلْتَه في موضع لا تُعْمَلُ فيه الحِياض . وظُلِمَت الناقةُ : نُحِرَتْ عن غَيْرِ عِلَّةٍ أَو ضَبِعَتْ على غير ضَبَعَةٍ . وظَلَم الحِمارُ الأَتانَ إذا كامَها وقد حَمَلَتْ ، وظَلَم الأرضَ : حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قبل ذلك ، وقيل : هو أَن يَحْفِرَها في غير موضع الحَفْرِ . وظَلَم السَّيلُ الأرضَ إذا خَدَّدَ فيها في غير موضع تَخْدِيدٍ . وأَرضٌ مَظْلُومة إذا لم تُمْطَرْ . والأَرضُ المَظْلومة : التي لم تُحْفَرْ قَطُّ ثم حُفِرَتْ . وقالوا : لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطريقِ أَي احْذَرْ أَن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ فتَظْلِمَه . والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما في طَوْقه ، أَو طُلِبَ منه ما لا يجدُه ، أَو سُئِلَ ما لا يُسْأَلُ مثلُه ، فهو مُظَّلِمٌ وهو يَظَّلِمُ وينظلم ؛ وبيتٌ مُظَلَّمٌ : مُزَوَّقٌ كأَنَّ النَّصارَى وَضَعَتْ فيه أَشياء في غير