عبد الله علي مهنا

574

لسان اللسان ( تهذيب لسان العرب )

أَي في الجهاد ؛ وكُلُّ ما أَمَرَ اللَّه به من الخير فهو من سَبيل اللَّه أَي من الطُّرُق إلى اللَّه ، واستعمل السَّبيل في الجهاد أَكثر لأَنه السَّبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْد الدين . وسَبَّل ضَيْعته : جَعَلها في سَبيل اللَّه . وسَبَّلت الشيء إذا أَبَحْته كأَنك جعلت إليه طَريقاً مَطْروقة . وقد تكرر في الحديث ذكر سَبيل اللَّه وابن السَّبيل ، والسَّبيل في الأَصل الطريق ، والتأْنيث فيها أَغلب . وأَما ابن السَّبيل فهو المسافر الكثير السفر ، سُمِّي ابْناً لها لمُلازَمته إياها . وفي الحديث : حَريمُ البئر أربعون ذراعاً من حَوالَيْها لأَعْطان الإِبل والغنم ، وابن السَّبيل أَوْلى شارب منها أَي عابِرُ السَّبيل المجتازُ بالبئر أَو الماء أَحَقُّ به من المقيم عليه ، يُمَكَّن من الوِرْد والشرب ثم يَدَعه للمقيم عليه . والسابِلَة : أَبناء السَّبيل المختلفون على الطُّرُقات في حوائجهم ، والجمع السوابل . وأَسْبَلَتِ الطريقُ : كَثُرت سابِلَتُها . وابن السَّبِيل : المسافرُ الذي انْقُطِع به وهو يريد الرجوع إلى بلده ولا يَجِد ما يَتَبَلَّغ به فَلَه في الصَّدَقات نصيب . وأَسْبَلَ إزاره : أَرخاه . وامرأَة مُسْبِلٌ : أَسْبَلَتْ ذيلها . وأَسْبَلَ الفرسُ ذَنَبه : أَرسله . وقوله تعالى : يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ؛ أَي سَبَباً ووُصْلة . والسَّبَلُ ، بالتحريك : المَطَر ، وقيل : المَطَرُ المُسْبِل . وقد أَسْبَلَت السماءُ ، وأَسْبَلَ دَمْعَه ، وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ إذا هَطَلا ، والاسم السَّبَل بالتحريك . و في حديث الاستسقاء : اسْقِنا غَيْثاً سابِلًا أَي هاطِلًا غَزِيراً . وأَسْبَلَت السحابةُ إذا أَرْخَتْ عثانِينَها إلى الأَرض . والسَّبُولةُ والسُّبولةُ والسُّنْبُلة : الزَّرْعة المائلة . والسَّبَلُ : كالسُّنْبُل ، وقيل : السَّبَل ما انْبَسَط من شَعاع السُّنْبُل ، والجمع سُبُول ، وقد سَنْبَلَتْ وأَسْبَلَتْ . والسَّبولة هي سُنْبُلة الذُّرَة والأَرُزِّ ونحوه إذا مالت . وقد أَسْبَلَ الزَّرْعُ إِذا سَنْبَل . وسَبَلَةُ الرَّجُل : الدائرةُ التي في وسَط الشفة العُلْيا ، وقيل : السَّبَلة ما على الشارب من الشعر ، وقيل هي مُجْتَمَع الشاربين ، وقيل هو ما على الذَّقَن إلى طَرَف اللحية ، مُقَدَّم اللِّحية خاصة ، وقيل : هي اللحية كلها بأَسْرها . والجمع سِبَال . والسَّبَلة ما على السَّفَة العُلْيا من الشعر يجمع الشاربَين وما بينهما ، والمرأَة إذا كان لها هناك شعر قيل امرأَة سَبْلاءُ . والسَّبَلة عند العرب مُقَدَّم اللحية وما أَسْبَل منها على الصدر ؛ يقال للرجل إذا كان كذلك : رجل أَسْبَلُ ومُسَبَّل إذا كان طويل اللحية ، وقد سُبِّل تَسْبِيلًا كأَنه أُعْطِيَ سَبَلة طويلة . ويقال : جاء فلان وقد نَشَر سَبَلته إذا جاءَ يَتَوَعَّد . ويقال للأَعداء : هم صُهْبُ السِّبال . والسَّبَلة الشارب ، والجمع السِّبال . وسَبَلَةُ البعير : نَحْرُه . وقيل : السَّبَلة ما سال من وَبَره في مَنْحره . والسَّبَلة المَنْحَرُ من البعير وهي التَّريبة وفيه ثُغْرة النَّحْر . وإنَّ بَعِيرَك لَحَسُن السَّبَلة ؛ يريدون رِقَّة جِلْده . ورِيحُ السَّبَل : داءٌ يُصِيب في العين . ومَلأَ الكأْس إلى أَسبالِها أَي حروفها كقولك إلى أَصْبَارِها . ومَلأَ الإِناءَ إلى سَبَلته أَي إلى رأْسه . وأَسْبالُ الدَّلْوِ : شِفاهُها . والمُسْبِل : الذَّكَرُ . وخُصْية سَبِلةٌ : طويلة . والمُسْبِل : الخامس من قِداح المَيْسِر . ومُسْبِلٌ : من أَسماء ذي الحِجَّة عادِيَّة . وسَبَل : اسم فرس قديمة . سبن : السَّبَنِيَّةُ : ضرْبٌ من الثياب تتخذ من مُشاقة الكتان أَغلظ ما يكون ، وقيل : منسوبة إِلى موضع بناحية المغرب يقال له سَبَنٌ ، ومنهم من يهمزها فيقول السَّبَنِيئة . وأَسْبَنَ إِذا دام على السَّبَنِيَّات ، وهي ضرب من الثياب . والأَسْبَانُ المَقانِعُ الرِّقاقُ . سبنج : السَّبَنْجُونَةٌ : فروة من جلود الثعالب .