عبد الله علي مهنا

568

لسان اللسان ( تهذيب لسان العرب )

وفي التنزيل العزيز : قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى أَي أُعْطِيت أُمْنِيَّتك التي سَأَلْتها ، قرىء بالهمز وغير الهمز . وأَسْأَلْته سُولَتَه ومَسْأَلته أَي قَضَيت حاجته ؛ والسُّولة : كالسُّول . وسَأَلته الشيءَ بمعنى اسْتَعْطَيته إياه ، قال اللَّه تعالى : وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ . وسأَلْته عن الشيء : استخبرته ، قال : ومن لم يهمز جعله مثل خاف ، يقول : سِلْته أَسْالُه فهو مَسُولٌ مثل خِفْتُه أَخافه فهو مَخُوف . وفي الحديث : أَنه نهى عن كثرة السُّؤال ؛ قيل : هو من هذا ، وقيل : هو سُؤال الناس أَموالهم من غير حاجة . ورجُلٌ سُؤَلةٌ : كثير السُّؤال . والفقير يسمى سائلًا ، وجَمْعُ السائل الفقير سُؤّال . وفي الحديث : للسائِل حَقٌّ وإن جاء على فَرَس ؛ والسائل : الطالب ، معناه الأَمر بحُسْن الظن بالسائل إذا تَعَرَّض لك ، أَي لا تُخَيِّب السائلَ وإن رابَك مَنْظَرُه وجاء راكباً على فرس . سأم : سَئِمَ الشيءَ وسَئِمَ منه وسَئِمْتُ منه أَسْأَمُ سَأَماً وسَأْمَةً وسَآماً وسَآمةً : مَلَّ ؛ ورجل سَؤُومٌ وقد أَسْأَمَهُ هو . والسَّآمَةُ : المَلَلُ والضَّجَرُ . سأي : سَأَيْت الثوبَ والجلدَ أَسْآهُ سَأْياً : مَدَدْته فانشقَّ ، وسَأَوْته كذلك . والسَّأْيُ : داءٌ في طَرَف خِلْفِ الناقة . وسِئَةُ القوس وسُؤَتُها : طَرَفها المعطوف المُعَرْقَب . وأَسْأَيْت القوسَ : جَعَلْت لها سِئَة ، وجمع سِئَةٍ سِئَات . والسَّأْوُ : الوَطَن . والسَّأْوُ : الهِمَّة . والسَّأْوُ : النِّيَّة والطِّيَّة . وسَأَوْتُ بين القوم سَأْواً أَي أَفْسَدت . وسآه الأَمْرُ : كَساءَه ، مقلوب عن ساءَه . ويقال : سَأَوته بمعنى سُؤْته . سبأ : سَبَأَ الخَمْرَ يَسْبَؤُها سَبْأً وسِباءً ومَسْبَأً واسْتَبَأَهَا : شَراها . وفي الصحاح : اشتراها لِيَشْرَبَها . ولا يقال ذلك إلَّا في الخَمرِ خاصة . والاسم السَّباءُ ، ومنه سميت الخمر سَبِيئةً . والسَّبَّاءُ : بَيَّاعُها . ويسمى الخَمَّار سَبَّاءً . والسَّبَأُ : الخَمْرُ . وسَبَأَتْه السِّياطُ والنارُ سَبْأً : لَذَعَتْه ، وقيل غَيَّرتْه ولَوَّحَتْه ، وكذلك الشمسُ والسَّيْرُ والحُمَّى كلهن يَسْبَأُ الإِنسانَ أَي يُغَيِّره . وسَبَأْتُ الرجلَ سَبْأً : جَلَدْتُه . وسَبَأَ جِلْدَه سَبْأً : أَحْرَقَه ، وقيل سلَخَه . وانْسَبَأَ جلْدُه إذا تَقَشَّر . والسَّبْأَةُ : السَّفَر البعيد سمي سُبْأَةً لأَن الإِنسان إذا طال سَفَرَهُ سَبَأَتْهُ الشمسُ ولَوَّحَتْه . والمَسْبَأُ : الطريقُ في الجبل . وسَبَأَ على يَمِينٍ كاذبة يَسْبَأُ سَبْأً : حَلَف ، وقيل : سبأ على يَمِينٍ يَسْبَأُ سَبْأً مَرَّ عليها كاذباً غير مُكْتَرِثٍ بها . وأَسْبَأَ لأَمر اللَّه : أَخْبَتَ . وأَسْبَأَ على الشيءِ : خَبَتَ له قَلْبُهُ . وسَبَأُ : اسم رجل يَجْمع عامَّةَ قَبائل اليَمن ، يُصْرَفُ على إرادة الحَيِّ ويُتْرَك صرْفُه على إرادة القَبِيلة . وهو سَبَأُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ . وقيل : اسم بلدة كانت تَسْكُنها بَلْقِيسُ . وقال الزجاج : سَبَأُ هي مدينة تعرَف بِمَأْرِب من صَنْعاءَ على مَسِيرةِ ثلاثِ ليالٍ . وفي الحديث ذكر سَبَأ قال : هو اسم مدينة بلقيس باليمن . وقولهم ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَا أَي مُتَفَرِّقين ، شُبِّهُوا بأَهلِ سَبأ لمَّا مَزَّقهم اللَّه في الأَرض كُلَّ مُمَزَّقٍ ، فأَخذ كُلَّ طائفةٍ منهم طريقاً على حِدةٍ . فقيل للقوم ، إذا تَفَرَّقوا في جِهاتٍ مختلفة : ذَهَبوا أَيدي سَبَا أَي فَرَّقَتْهم طُرُقُهم التي سَلَكُوها كما تَفَرَّقَ أَهل سَبأ في مذاهب شَتَّى والعرب لا تهمز سبا في هذا الموضع لأَنه كثر في كلمهم ، فاسْتَثْقَلُوا فيه الهمزة ، وإن كان أَصله مهموزاً وقيل : سَبَأ اسم رجل ولَدَ عشرة بَنِينَ ، فسميت القَرْية باسم أَبِيهم . والسَّبائِيَّةُ والسَّبَئِيةُ من الغُلاةِ ويُنْسَبُون إلى عبد اللَّه بن سَبَأ . سبب : السِّبُّ : القَطْعُ . والتَّسابُّ : التَّقاطُعُ . والسَّبُّ : الشَّتْم ، وسَبَّبه : أَكثر سَبَّه . ولا تَسْتَسِبَّ له : أَي تُعَرِّضْه للسَّبِّ ، وتَجُرَّه إليه ، والسَّبَّابةُ :