ابن سيده
641
المحكم والمحيط الأعظم
* وهذا المكان أسْوَى هذه الأمكنة ، أي : أَشَدُّها استواءً ، حكاه أبو حنيفة ، وأرضٌ سَوَاءٌ : مُسْتَوِيَةٌ . ودارٌ سَوَاءٌ : مُسْتَوِيَة المرافق . وثَوْبٌ سَوَاءٌ : مُسْتَوٍ عَرْضُه وطُولُه وصَنِفاتُه . ولا يقال : جَمَلٌ سَوَاءٌ ولا حمارٌ سَوَاءٌ ولا رَجُلٌ سَوَاءٌ . * واسْتَوَت به الأرض ، وتَسَوَّتْ ، وسوِّيَت عليه ، كُلُّه هَلَك فيها ، وقوله تعالى : لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ [ النساء : 42 ] فَسَّره ثعلب فقال : معناه يَصِيرُون كالتُّرَابِ ، وقَوْلُه : طالَ عن رَسْمِ مَهْدَدٍ أَبَدُهْ * وعَفَا واسْتَوَى به بَلَدُهْ « 1 » فَسّره ثعلب فقال : اسْتَوَى به بَلَده : صار كُلُّه جَدْبًا ، وهذا البيتُ مُخْتلِفُ الوَزْنِ ، فالمِصْراعُ الأول من المُنْسرحِ ، والثاني من الخَفِيف . * ورَجُلٌ سَوِىُّ الخَلْقِ ، والأنثى سَوِيَّةٌ . وقد اسْتَوَى : إذا كان خَلْقُهُ ووَلَدُهُ سَواءً ، هذا لفظ أبى عُبَيْد ، والصوابُ كان خَلْقُه وخَلْقُ وَلَدِه ، أو كان هو ووَلَدُهُ ، يقال : كيف أَمْسَيْتُم ؟ فيقولون : مُسْئُونَ صالحُون ، أي : أن أَوْلادَنا وماشِيَتَنَا سَوِيّةٌ صالحةٌ . * وسَوَاء الجَبَل : ذِرْوَتُه . * وسَوَاءُ النهارِ : مُنْتَصَفُه . * ولَيْلَةُ السَّواءِ : ليلةُ أَرْبَع عشرة . * وهو في هذا الأمر على سَوّيةٍ ، أي : اسْتِواء . * والسَّوِيّةُ : كِسَاءٌ يُحْشَى بثُمامٍ أو لِيفٍ أو نحوِه ، ثم يُجْعَلُ على ظَهْرِ البَعِير ، وهو من مراكِب الإِمَاءِ وأهل الحاجةِ . * وسِوَى الشىءِ : قَصْدُهُ . وقالوا : عَقْلُكَ سِوَاكَ ، أي عَزَبَ عنك عَقْلُكَ ، عن ابن الأعرابىِّ ، وأنشد للحُطَيْئة : لم يَعْدَمُوا رابحًا من إرْثِ مَجْدِهِم * ولا يَبِيتُ سِوَاهُمْ حِلْمُهُم عَزَبَا « 2 » * ووَقَع في سِىِّ رَأْسِه ، وسَوَائِه ، أي حكمه من الخير . وقيل : في قَدْرِ ما يغمرُ رأسَه ، وقيل : في عَدَدِ شَعرِ رأسِه ، وقيل : معناه أن النِّعْمَة ساوت رأسَه ، أي : كَثُرتْ عليه وملأته .
--> ( 1 ) البيت للطرماح في ديوانه ص 193 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( سوا ) ؛ وتاج العروس ( سوا ) ؛ وفيه : ( رَبَدُه ) مكان ( أبده ) . ( 2 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 15 ؛ ولسان العرب ( سوا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 13 / 127 ) .