ابن سيده
552
المحكم والمحيط الأعظم
* والتَّأَسُّنُ : التَّوَهُّمُ والنِّسْيانُ . * وأَسَنَ الشىءَ : أَثْبَتَه . والمآسِنُ : مَنَابِتُ العَرْفَجِ . * وأُسُنٌ : ماءٌ لَبَنِى تَمِيم . مقلوبه : أنس * الإِنْسانُ مَعْرُوفٌ ، وقَوْلُه : أَقَلَّ بَنُو الإِنسانِ حين عَمَدْتُمُ * إلى من يُثِيرُ الجِنَّ وهي هُجُودُ « 1 » يعنى بالإِنْسان : آدَمَ عليه السَّلام . وقوله تعالى : وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [ الكهف : 54 ] عنى بالإنْسان الكافِرَ هنا ، ويَدُلُّ على ذلك قوله تعالى : وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ [ الكهف : 56 ] هذا قول الزَّجّاج . فإن قِيل : وهل يُجادِل غير الإِنسان ؟ قِيل : قد جادل إبْلِيسُ ، وكل من كان يَعْقِل من الملائكة والجنّ تُجادِلُ ، لكن الإِنسان أكثر هذه الأشياء جَدَلًا ، والجمع : الناسُ ، مُذَكَّر ، وفي التنزيل : يا أَيُّهَا النَّاسُ * [ البقرة : 21 ] . وقد يُؤَنَّث على معنى القَبِيلة ، أو الطائفة ، حكى ثَعْلَب : جاءَتْك الناسُ ، معناه : جاءَتْك القبيلة أو القطعة ، كما جَعَلَ بعض الشُّعَراء آدَمَ اسْمًا للقبيلة وأَنَّثَ فقال : أنشده سيبويه : سَادُوا البلاد وأصبحوا في آدَمٍ * بَلَغُوا بها بِيضَ الوُجُوه فُحُولا « 2 » وقوله تعالى : أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ [ يونس : 2 ] - الناسُ هاهنا : أَهْل مَكَّة . قال : والأَصْلُ في الناس الأُناسُ ، فَجَعَلُوا الأَلِف واللامِ عِوَضًا من الهمزة ، قال المازنىُّ : وقد قالوا : الأُناسُ ، قال : إنَّ المَنَايَا يَطَّلِعْ * نَ على الأُناسِ الآمِنِينَا « 3 » وقد أنعمت شرح هذه المسألة في كتاب المخصص . وحكى سيبويه الناسُ الناسُ ، أي : الناسُ بكل مكان . وعلى كل حال كما تعرف ، وقوله : بلادٌ بها كُنَّا وكُنَّا نُحِبُّها * إذا الناسُ ناسٌ والبلادُ بلادُ « 4 »
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( أنس ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( أنس ) ، ( أدم ) ؛ وتاج العروس ( أدم ) . ( 3 ) البيت لذي جدن الحميرىّ في خزانة الأدب ( 2 / 280 ، 282 ، 285 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( أنس ) . ( 4 ) البيت لرجل من عاد في الأغانى ( 21 / 105 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( أنس ) ؛ ويروى ( الزمانُ زمانُ ) مكان ( البلادُ بلادُ ) .