ابن سيده

375

المحكم والمحيط الأعظم

* والمُسْتَوْصِلَةُ : الطالبةُ لذلك ، وفي الحديث : « لُعِنَتْ الواصِلةُ والمُسْتَوْصِلَةُ » « 1 » . * ووصَلَهُ وَصْلًا ، وصِلَةً ، ووَاصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصَالًا ، كلاهما يكون في عَفافِ الحُبِّ ودَعارَتِه ، وكذلك وصَلَ حَبْلَهُ وصْلًا وصِلَةً ، قال أبو ذؤيبٍ : فإنْ وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفَاءِ فَدُمْ لها * وإنْ صَرَمَتْهُ فانْصَرِفْ عن تَجامُلِ « 2 » وواصَلَ حَبْلَهُ ، كوَصَلَه . * والوُصْلةُ : الاتِّصالُ . والوُصْلَة : ما اتَّصَل بالشئ . * والمَوْصِلُ : مَعْقِدُ الحَبْلِ . ويقال للرَّجُلينِ يُذْكَرانِ بِفِعالٍ ، وقد مات أحدُهُما : فَعَل كذا ، ولا يُوصَل حىٌّ بميِّتٍ ، وليس له بَوَصِيلٍ ، أي : لا يَتْبَعُهُ ، قال الغَنَوِىُّ : كَمَلْقَى عِقالٍ أو كَمَهْلَكِ سَالمٍ * ولَسْتَ لِمَيْتٍ هالكٍ بِوَصِيلِ « 3 » ويُرْوَى : ولَيْسَ لِحَىٍّ هالكٍ بَوَصِيلِ وهو معنى قَوْلِ الهُذَلىِّ : لَيْسَ لِمَيْتٍ بوَصِيلٍ وَقَدْ * عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ « 4 » أي : لا وُصِلَ بالمَيِّتِ ، ثم قال : وقد عُلِّق فيه طَرَفٌ من الموتِ ، أي : سيَمُوتُ ويَتَّصِلُ به ، هذا قولُ ابن السِّكِّيت ، والمعنَى فيه عندي على غير الدُّعاء ، إنَّما يريدَ : ليس هو ما دام حَيّا بِوَصيل للمَيِّتِ على أنه قد عُلِّق فيه طَرَفُ المَوْصِل ، أي أنه سيمُوتُ لا محالةَ فيتَّصِلُ به ، وإن كان الآن حيًا . * والمَوْصِلُ : المَفْصِلُ . ومَوْصِلُ البعيرِ : ما بين العَجُزِ والفَخِذِ . * والوِصْلانُ : العَجُزُ والفَخِذُ ، وقيل : طَبَقُ الظَّهر . * والوِصْلُ ، والوُصْلُ : كلُّ عَظْمٍ لا يُكَسَّر ولا يُخْلَطُ بغيرِه ، والجمع : أوْصالٌ ، وقيل : الأَوصالُ : مُجْتَمَعُ العِظامِ ، وكلُّه من الوَصْلِ .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( ح 5933 ) ، ومسلم ( ح 2122 ) . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( وصل ) ؛ وتاج العروس ( وصل ) . ( 3 ) البيت للغنوى في لسان العرب ( وصل ) ؛ وتاج العروس ( وصل ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 12 / 188 ) . ( 4 ) البيت للمتنخل الهذلي في لسان العرب ( وصل ) ؛ وتهذيب اللغة ( 12 / 234 ) ؛ وكتاب العين ( 7 / 152 ) ؛ وتاج العروس ( وصل ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 898 .