ابن سيده

299

المحكم والمحيط الأعظم

* ورَجُلٌ صَنَارَةٌ : سَيِّئ الخُلُقِ ، الكسْرُ عن ابن الأعرابىِّ والفَتْحُ عن كُراع ، وقال أبو علىٍّ : صِنَارَةٌ بالكَسْرِ ، سيِّئُ الخُلُقِ ، وليس من أَبْنِية الكِتابِ ، لأن هذا البِنَاء لم يَجِئْ صِفَةً . * والصِّنّارُ : شجرُ الدُّلْبِ ، واحدتُه صِنَّارَةٌ ، عن أبي حَنِيفةَ ، قال : وهي فارِسيّةٌ ، وقد جَرَتْ في كلامِ العرب ، وأنشد بَيْتَ العجّاجِ : يَشُقُّ دَوْحَ الجَوْزِ والصِّنَّارِ « 1 » وقال بعضُهم : هو الصِّنَار ، بتخفيفِ النُّونِ ، وأنشَدَ بيت العَجّاجِ هذا بالتخفيف . مقلوبه : رصن * رَصُنَ الشئ رَصَانةً ، فهو رَصِينٌ ، ثَبَتَ . وأرْصَنَه : أثْبَتَه وأَحْكَمه . * ورَصَنَه : أكْمَلَهُ . * ورَجُلٌ رَصِينٌ كَرَزِينٍ ، وقد رَصُنَ . مقلوبه : نصر * النَّصْرُ : إعانةُ المَظْلومِ ، نَصَرَه يَنْصُره نَصْراً ورَجُلٌ ناصِرٌ من قَوْمٍ نُصَّارٍ ، ونَصْرٍ ، وأَنْصَارٍ قال : واللَّهُ سَمَّى نَصْرَكَ الأَنْصارا * آثرَكَ اللَّهُ به إيثارَا « 2 » وقَوْلُ خِداشِ بن زُهَيرٍ : فإن كُنْتَ تَشْكُو من خليلٍ مَخَانَةً * فتِلْكَ الحَوارِى عَقُّها ونُصُورُها « 3 » يَجُوزُ أن يكونَ نُصُورٌ جَمْعَ ناصِرٍ ، كشاهدِ وشُهودٍ ، وأن يكونَ مصْدراً كالخُرُوجِ والدُّخُولِ ، وقولُ أُمَيّةَ الهُذَلِىِّ : أولَئِكَ آبائِى وَهُمْ لي ناصِرٌ * وهُمْ لَكَ إن صَانَعْتَ ذلك مَعْقِلُ « 4 » أراد جمع ناصرٍ كقَوْلِه تعالى : نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ [ القمر : 44 ] . والنَّصِيرُ : الناصِرُ ، والجمعُ أنْصَارٌ .

--> ( 1 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 117 ) ؛ ولسان العرب ( صنر ) ؛ وتاج العروس ( صنر ) . ( 2 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 2 / 107 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( نصر ) ؛ وتاج العروس ( نصر ) . ( 3 ) البيت لخالد بن زهير الهذلي في لسان العرب ( عقب ) ؛ وتاج العروس ( عقب ) ؛ ولخداش بن زهير في لسان العرب ( نصر ) ؛ وتاج العروس ( نصر ) ؛ وفيه : ( فتلك الجوازي عُقبُها ونصورها ) مكان ( فتلك الحوارى عقها ونصورها ) . ( 4 ) البيت لأمية الهذلي في لسان العرب ( نصر ) .