ابن سيده
282
المحكم والمحيط الأعظم
باب الثلاثي الصحيح الصاد والطاء والباء صطب * الأُصْطُبَّةُ : مُشَافةُ الكَتَّانِ ، وفي الحديث : « رأيتُ أبا هُرَيرةَ رضى اللَّه عنه عليه إزارٌ فيه عَلَقٌ قد خَيَّطَه بالأُصْطُبَّةِ » . والأُصْطُمُّ لُغةٌ في الأُصْطُمَّة . والأُصْطُمْ في جَميعِ ما تصرَّف فيه . الصاد والدال والراء صدر * الصَّدرُ : أعْلَى مُقدَّم كل شىءٍ وأوّلُه حتى إنَّهُم لَيَقُولونَ : صَدْرُ النَّهارِ واللَّيْلِ ، وصَدْرُ الشِّتاءِ والصَّيْفِ وما أشْبَه ذلك مذكَّر ، فأما قولُه : وتَشْرَقُ بالقَوْلِ الذي قد أدَعْتَه * كما شَرِقتْ صَدْرُ القَناةِ من الدَّمِ « 1 » فإن شِئْتَ قُلْتَ أَنَّثَ لأنه أراد القَناةَ ، وإن شئت قلتَ إن صَدْرَ القناةِ قناةٌ ، وعليه قولُه : مَشَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ * أَعالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسمِ « 2 » وكل ما واجَهَكَ صَدْرٌ . وصَدْرٌ الإِنسانِ منه مُذكَّرٌ ، عن اللحيانىِّ ، وجمعُه صُدورٌ ، ولا يُكَسَّر على غير ذلك . وقولُه تعالى : وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ، والقَلْبُ لا يكونُ إلا في الصَّدر ، إنما جَرَى هذا على التَّوْكِيدِ كما قال تعالى : يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ [ الحجر : 46 ] ، والقولُ لا يكونُ إلا بالفَمِ ، لكنه أكَّدَ بذلك ، وعلى هذا قِراءةُ مَنْ قَرَأَ : إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى [ ص : 23 ] . والصُّدُرَةُ : الصَّدْرُ ، وقيل : ما أَشْرفَ من أعلاه . * وبَنَاتُ الصَّدْرِ : خَلَل عظامه . * وصُدِرَ صَدْراً : شَكَا صَدْرَه . * وصَدَرَهُ يَصْدُرُه صَدْراً : أصَاب صَدْرَه .
--> ( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 173 ؛ ولسان العرب ( صدر ) ، ( شرق ) . ( 2 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 754 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عرد ) ، ( صدر ) ، ( قبل ) .