ابن سيده

229

المحكم والمحيط الأعظم

هكذا أنشده أبو علىٍّ الفارسىُّ بفتح النون . وقد ضَنِىَ ضَنًى ، فهو ضَنٍ . * وأضْنَاه المرضُ . * وضَنَتِ المرأةُ تَضْنِى ضَناً وضَنَاءً : كَثُرَ ولَدُها . مقلوبه : ضين * الضِّينُ والضَّيْنُ : لُغتانِ في الضَأْنِ ، فإما أن يكونَ شاذّا وإما أن يكونَ من لفظٍ آخَرَ ، وهو الصَّحِيحُ عندي . الضاد والفاء والياء ضيف * ضِفْتُ الرَّجُلَ ضَيْفاً ، وضِيافةً ، وَتَضَيَّفْتُه : نَزَلْتُ به ضَيْفاً ومِلْتُ إليه ، وقيل : نَزَلْتُ به وصِرْتُ له ضيفاً . وضِفْته وتَضَيَّفْتُه : طلبتُ منه الضِّيافةَ . * وأضَفْتُه وضَيَّفْتُه : أَنْزَلْتُه وقَرَّبْتُه ، وفي التنزيل : فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما [ الكهف : 77 ] وأنشد ثعلب لأَسماء بن خارِجةَ الفزارِىِّ يصف الذئبَ : ورَأَيْتُ حَقّا أن أُضَيِّفَهُ * إذْ رامَ سِلْمِى واتَّقَى حَرْبِى « 1 » استعار له التَّضْيِيفَ وإنما يُريدُ أنه أَمَّنَه وسالَمه . * والضَّيْفُ : المُضَيَّفُ يكون للواحدِ والجمع ، كعَدْلٍ وخَصْمٍ ، وقد تقدَّم تعليلُه ، وفي التنزيل : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [ الذاريات : 24 ] وفيه : هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ [ الحجر : 68 ] على أن ضَيْفاً قد يجوزُ أن يكونَ هاهنا جمعَ ضائفٍ الذي هو النازلُ ، فيكون من باب زَوْرٍ وصَوْمٍ ، فافْهَمْ ؛ وقد يُكسَّر فيقال أَضْيافٌ ، وضُيوفٌ ، وضِيفَان . قال : إذا نَزَلَ الأَضْيَافُ كان عَذَوَّراً * على الحَىِّ حق تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلُه « 2 » الأضيافُ هنا بلَفْظِ القِلَّة ومعناها أيضاً ، وليس كقَوْلِه : وأَسْيَافُنا مِنْ نجْدَةٍ تَقْطُر الدَّمَا « 3 »

--> ( 1 ) البيت لأسماء بن خارجة الفزاري في لسان العرب ( ضيف ) ؛ وتاج العروس ( ضيف ) . ( 2 ) البيت لزينب بنت الطئرية في لسان العرب ( عذر ) ؛ وتاج العروس ( عذر ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( ضيف ) ، ( عدل ) ؛ وأساس البلاغة ( عذر ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 256 ) ؛ ومجمل اللغة ( 3 / 461 ) . ( 3 ) عجز بيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 131 ؛ ولسان العرب ( جدا ) . وصدره : لنا الجفنات الغرُّ يلمعن بالضحى .