ابن سيده

214

المحكم والمحيط الأعظم

في النّاصيَةِ والقارَاةَ في القارِيةِ ، يَقْلِبونَ الياء أَلِفاً طَلَباً للخِفَّة ، وقولُه : وإن حاديه ، إمّا أن يكون على النَّسبِ ، أي ذات حُداءٍ ، وإما أن يكون فاعلًا بمعنَى مفعولٍ ، أي مَحْدُوًا بها أو مَحْدُوَّةً . * والنَّبْضُ : نَتْفُ الشَّعَرِ ، عن كُراع . والنَّبْضُ : الحَركةُ . * وما به نَبَضٌ ، أي حَرَكة ، ولم يُسْتَعْمَلْ مُتَحَرِّكَ الثاني إلَّا في الجَحْد . ووَجَعٌ مُنْبِضٌ . * والمِنْبَضُ : المِنْدَفَةُ . * وأنضبَ القَوْسَ مثل أنْضَبَها : جَذَبَ وَتَرَها لتُصَوِّتَ : وأَنْبَضَ بالوَتَرِ كذلك . وأَنْبَضَ الوَتَرَ أيضا : جذَبه بغير سَهْمٍ ثم أَرْسَلَه ، عن يعقوب ، قال اللِّحيانىُّ : الإِنباضُ أن تَمُدَّ الوَتَرَ ثم تُرْسِلَهُ فتَسْمَعَ له صَوْتاً . وفي المَثَلِ : لا تعجل بالإِنْباضِ قبل التَّوْتِير ، وهذا مَثَلٌ في اسْتِعجالِ الأمْرِ قبل بُلُوغِ إناهُ ، وقال أبو حنيفةَ : أنْبَضَ في قَوْسِه ونَبَّضَ : أَصَاتَها ، وأنشد : لَئِنْ نَصَبْتَ لي الرَّوْقَيْن مُعْتَرِضاً * لأَرْمِيَنَّكَ رَمْياً غَيْرَ تَنْبيضِ « 1 » أي لا يكون نَزْعِى تَنْبِيضاً وتَنْقِيراً ، يعنى لا يكونُ تَوَعُّداً بل إيقاعاً . * ونَبَضَ الماءُ مثلُ نَضَبَ : سالَ . * وما يُعْرَفُ له مَنْبِضُ عَسَلَةٍ كَمَضْرِبِ عَسَلَةٍ . الضاد والنون والميم ضمن * الضَّمينُ : الكَفِيلُ . ضَمِنَ الشىءَ وبه ضَمْناً ، وضَمَاناً وضَمَّنَه إيَّاه : كَفَله ، وقولُه أنشده ابنُ الأعرابىِّ : ضَوامِنُ مَا جَارَ الدَّليلُ ضُحَى غَدٍ * منَ البُعْدِ ما يَضْمَنَّ فَهْوَ أَدَاءُ « 2 » فسَّره ثَعْلَبٌ فقال : إنّ معناه : إن جارَ الدَّلِيلُ فأخْطأ الطَّرِيقَ ضَمِنَتْ أن تَلْحقَ ذلك في غَدِها وتَبْلُغَه ، ثم قال : ما يَضْمَنَّ فهو أداءٌ أي ما ضَمِنَّه من ذلك لِرَكْبِها وفَيْنَ به وأدَّيْنَهُ . * وضَمَّن الشىءَ : أَوْدعه إيّاه كما تُودِعُ الوِعاءَ المَتاعَ والمَيِّتَ القَبْرَ ، وقد تَضَمَّنَهُ هو ، قال ابنُ الرِّقاعِ يصفُ ناقةً حاملًا :

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( نبض ) ؛ وتاج العروس ( نبض ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( ضمن ) .