ابن سيده

43

المحكم والمحيط الأعظم

* وغُوطَةُ : موضع بالشام كثير الماء والشجر . * ومدينة دمشق تسمى : غُوطة . أراه لذلك . مقلوبه : طغو * طَغَوْت أطْغو ، وأطْغى طُغُوّا : كطَغَيت ، وطَغْوَى : فَعْلى منهما . مقلوبه : طوغ * الطَّاغُوتُ : ما عُبد من دون اللَّه عَزّ وجَلّ . وقيل : الطَّاغُوتُ : الأصنام . وقيل : الشيطان . وقيل : الكهنة . وقيل : مَرَدَةُ أهل الكتاب . وقوله تعالى : يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ [ النساء : 51 ] قال أبو إسحاق الجِبْت والطَّاغوت ، هاهنا : ابن أخْطب ، وكعب بن الأشرف اليهوديان ؛ لأنهم إذا اتبعوا أمرهما فقد أطاعوهما من دون اللَّه . وقوله تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [ النساء : 60 ] أي : إلى الكُهّان أو الشيطان ، يقع على الواحد والجميع والمذكر والمؤنث . وزنه « فَلَعُوت » ؛ لأنه من طَغَوْت . وإنما آثرت « طَوَغُوتاً » في التقدير على « طَيَغُوت » ؛ لأن قلب الواو عن موضعها أكثر من قلب الياء في كلامهم ، نحو : شجر شاكٍ ولاثٍ وهارٍ . وقد يكسَّر على : طَواغيت ، وطواغٍ ، الأخيرة عن اللِّحيانى . الغين والدال والواو غدو * الغُدْوَة : البُكْرَة . * وغُدْوَة من يوم بعينه ، غير مجراة : علم للوقت . * والغَداةُ : كالغُدْوة ، وجمعها : غَدَوات . وقالوا : إني لآتيه بالغَدايا والعشايا . * والغَداة : لا تُجْمَع على الغَدايا ، ولكنْهم كَسَّروه على ذلك ، ليُطابقوا بين لفظه ولفظ العَشايا فإذا أفردوه لم يُكَسِّروه . * وقال ابن الأعرابي : « غَدِيّة » : لغة في « غَدْوَة » كضَحِيّة : لغةٌ في ضَحْوَة ، فإذا كان