ابن سيده

427

المحكم والمحيط الأعظم

* ورأيته قَبَلًا ، وقُبُلًا ، وقُبَلًا ، وقَبَلِيّا ، وقَبِيلا : أي مُقابلة وعِيانا . * ورأيت الهلالَ قَبَلًا : كذلك . وقال اللحياني : القَبل - بالفتح - : أن ترى الهلال أول ما يُرى ، لم يُرَ قَبْل ذلك . وكذلك كلّ شئ أول ما يُرى فهو : قَبَل . * والإقبال : نقيض الإدبار ، قالت الخنساء : تَرْتَعُ ما غَفَلتْ حتى إذا ادّكَرتْ * فإنما هي إقْبالٌ وإدبارُ « 1 » قال سيبويه : جعلُها الإقبال والإدبار على سعة الكلام ، قال ابن جنى : الأحسن في هذا أن تقول : كأنها خُلِقت من الإقبال والإدبار ، لا على أن يكون من باب حذف المضاف ، أي : هي ذات إقبال وإدبار ، وقد تقدم تعليله في قول اللَّه سبحانه : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ [ الأنبياء : 37 ] . * وقد أقْبل إقبالا ، وقَبَلًا ، عن كُراع واللحياني ، والصحيح : أن « القَبَل » : الاسم ، « والإقبال » المصدر . * وقَبَل على الشئ . وأقْبلَ : لزِمه وأخذ فيه . * وأقْبلت الأرضُ بالنبات : جاءت به . * ورجلٌ مُقَابَلٌ مُدابَرٌ : مَحْضٌ من أبويه . وقال اللحياني : المُقابَل الكريم من كلا طَرفيه . * وناقة مُقابَلة مُدابَرة ، وذات إقْبالة وإدْبارة ، وإقبال وإدبارٍ - عن اللحياني - إذا شُقّ مقدّم أذنها ومُؤخرها ، وفُتلت كأنها زَنَمة ، وكذلك : الشاة . وقيل : الإقبالة والإدبارة : أن تُشقّ الأذن ثم تُفتل ، فإذا أقبل به : فهو الإقبالة ، وإذا أدْبر به فهو الإدبارة . والجلدة المعلَّقة أيضا هي : الإقبالة والإدبارة . ويقال لها أيضا : القِبَال والدِّبار . وقيل : المقابلة : الناقة التي تُقْرَض قَرضَةٌ من مُقَدّم أذنها مما يلي وجهها ، حكاه ابن الأعرابي .

--> ( 1 ) البيت للخنساء في ديوانها ص 383 ؛ ولسان العرب ( رهط ) ، ( قبل ) ، ( سوا ) ؛ والمقتضب ( 4 / 305 ) ؛ وفي رواية ( ما رتعت ) مكان ( ما غفلت ) .