ابن سيده
393
المحكم والمحيط الأعظم
* ورقيب القداح : الأمين على الضَّريب . وقيل : هو أمين أصحاب الميسر . قال كعب بن زهير : لها خَلْفَ أذنابها أَزْمَلٌ * مكانَ الرَّقيب من الياسرينا « 1 » وقيل : هو الرجل الذي يقوم خلف الحُرْضة في المَيْسر ، ومعناه كله سواء . والجمع : رُقَباء . * والرَّقِيب : النجم الذي في المشرق ، يراقب الغارب . * ومنازل القمر : كلُّ واحد منها رقيب لصاحبه ، كلّما طلع منها واحد سقط آخر . * وإنما قيل للعَيُّوق : رَقِيبُ الثُّرَيا ، تشبيها برقيب الميسر ، ولذلك قال أبو ذؤيب : فورَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعد رابِئ الضُّ * رَباءِ خلف النَّجْمِ لا يتَتلَّعُ « 2 » النجم ها هنا : الثريا ، اسم علم غالب . * والرَّقيب : الثالث من قِداح الميسر ، قال اللحياني : وفيه ثلاثة فروض ، وله غُنم ثلاثة أنصباء إن فاز ، وعليه غُرْم ثلاثة أنصباء إن لم يفز . * والرّقيب : نجم من نجوم المطر يُراقب نجما آخر . * وابن الرَّقيب : فرس الزِّبرقان بن بدر ؛ كأنه كان يراقب الخيل أن تسبقه . * والرُّقْبَى : أن يُعْطِى الإنسان لإنسان دارًا أو أرضا ، فأيهما مات رجع ذلك المالُ إلى ورثته ، سُميت بذلك ؛ لأنّ كُل واحد منهما يُراقِب موتَ صاحبه . وقيل : الرُّقْبَى : أن تجعل المنزل لفلان يسكنه ، فإن مات سكنه فلان ، فكل واحد منهما يرقب موت صاحبه . * وقد أرْقَبه الرُّقْبَى . * وقال اللحياني : أرْقَبه الدارَ : جعلها له رُقْبَى ولعقبه بعده ، بمنزلة الوقف . * والمُراقبة في عروض المضارع ، والمُقتضَب : أن يكون الجزء مرة « مفاعيلُ » ومرة « مفاعِلُن » سُمى بذلك ؛ لأن آخر السبب الذي في آخر الجزء ، وهو النون من : « مفاعيلُن » لا يثبت مع آخر السبب الذي قبله : وهو الياء في : « مفاعيلن » ، وليست بمُعاقبة ؛ لأن المراقبة لا
--> ( 1 ) البيت لكعب بن زهير في ديوانه ص 104 ؛ ولسان العرب ( رقب ) ؛ وتاج العروس ( رقب ) ؛ ولزهير في كتاب الجيم ( 2 / 72 ) . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( رقب ) ، ( ضرب ) ، ( تلع ) ، ( عوق ) ، ( نجم ) ، ( نظم ) ؛ وتاج العروس ( رقب ) ، ( ضرب ) ، ( تلع ) ، ( عوق ) ، ( نجم ) ، ( نظم ) ؛ وللهذلى في المقتضب ( 4 / 344 ) .