ابن سيده
346
المحكم والمحيط الأعظم
الزنا ، وسمَّاه : قاذورة ؛ كما سماه اللَّه عز وجل مَقْتاً ، فقال : إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً [ النساء : 22 ] . * وقَذُور : اسم امرأة ، أنشد أبو زياد : وإنِّى لأكِنى عن قَذُورٍ بغَيْرها * وأعْرِبُ أحْيَاناً بها فأصارِحُ « 1 » * وقَيْذَرُ : ابن إسماعيل ، وهو أبو العرب . مقلوبه : ذرق * ذَرَق الطائرُ يَذْرِقُ ذَرْقا ، وأذرق : خَذَق بسَلْحه ، وقد يُستعار في السَّبُع والثعلب ، أنشد اللحياني : ألا تِلكْ الثَّعالبُ قد توالتْ * علىّ وحالفتْ عُرْجاً ضِباعاً لتأكُلَنى فَمَرَّ لهنّ لَحْمى * فأذْرَقَ من حِذارى أو أتَاعا « 2 » * واسم ذلك الشئ : الذُّراق ، عن أبي زيد . * والذُّرَق : الَحِنْدَقُوقَى ، واحدتها : ذُرَقة . قال أبو حنيفة : لها نُفَيْحَة طيّبة فيها شَبه من الفَثِّ تطول في السماء ، كما ينبت الفَثّ ، وهو ينبت في القيعان ومناقع الماء ، وقال مرة : الذُّرَق : نَبت مثل الكُرّاث الجبلىّ الدِّقاق ، له في رأسه قَماعِل صغار ، فيها حَبٌّ أغبر حُلو ، يُؤكل رَطْبا ، تحبّه الرِّعاء ويأتون به أهليهم ، فإذا جفّ لم تَعْرِض له ، وله نِصال صغار لها قشرة سَوداء ، فإذا قُشِرت قُشرت عن بياض ، وهي صادقة الحَلاوة ، كثيرة الماء ، يأكلها الناس ، قال رؤبة : حتى إذا ما هاج حِيرانُ الذُّرَقْ * وأذْرَقَت الأرضُ أنبتَت الذُّرَقْ « 3 » القاف والذال واللام قذل * القَذَال : مَؤَخَّر الرأس من الإنسان والفرس . والجمع : أقْذِلة ، وقُذُل . * وقَذَلَه : أصاب قَذَاله .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عرب ) ، ( صرح ) ، ( قذر ) ، ( كنى ) ، وفي رواية : ( لأكنو ) مكان ( لأكنى ) . ( 2 ) البيتان بلا نسبة في لسان العرب ( مرر ) ، ( ذرق ) ، ( فرق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 15 / 197 ) ؛ وتاج العروس ( مرر ) ، ( ذرق ) ، ( فرق ) . ( 3 ) المشطور الأول لرؤبة في ديوانه ص 105 ؛ ولسان العرب ( هيج ) ، ( حجر ) ، ( حير ) ، ( ذرق ) ؛ وتاج العروس ( هيج ) ، ( حجر ) ، ( حير ) ، ( ذرق ) ؛ ومقاييس اللغة ( 6 / 23 ) ؛ والمخصص ( 10 / 129 ) ، والمشطور الثاني لم أجده .