ابن سيده
347
المحكم والمحيط الأعظم
* والقاذِلَ : الحجّام ؛ لأنه يَشْرُط ما تحت القَذال . * وجاء فلان يَقْذُل فلانا : أي يتبعه . * والقَذْل : المَيْل . مقلوبه : ذلق * ذَلْقُ كلّ شئ ، وذَلَقُه ، وذَلْقَته : حدَّه . * وقد ذَلَقه ذَلْقا ، وأذلقه ، وذَلَّقه ، وقول رؤبة : حتى إذا توقَّدَتْ من الزَّرَقْ * حَجْرِيَّةٌ كالجَمْر من سَنِّ الذَّلَقْ « 1 » يجوز أن يكون جمع : ذالِق ، كرائح ورَوَح ، وعازِب وعَزَب ، وهو المحدَّد للنصل . ويجوز أن يكون أراد : من سَنِّ الذَّلْق ، فحرك للضرورة ، ومثله في الشعر كثير . * وذَلَقُ اللّسانِ ، وذَلَقَتُه : حدّته . * ذَلُق ذَلَاقة ، فهو ذَليق ، وذَلْق ، وذُلَقُ . * وحروفُ الذّلاقة : ستة الراء ، واللام ، والنون ، والفاء ، والباء ، والميم ، لأنه يعتمد عليها بِذَلَق اللسان ، وهو صَدره وطرفه . قال ابن جنّى : وفي هذه الحروف الستة سِرٌّ ظريف يُنتفع به في اللغة ، وذلك : أنك إذا رأيت اسماً رباعيا أو خماسيا غير ذي زوائد ، فلا بُدّ فيه من حرف من هذه الستة ، أو حرفين ، وربما كان ثلاثة ، وذلك نحو : جعفر ، ففيه الفاء والراء ، وقَعْضَب : فيه الباء ، وسَلْهَب : فيه اللام والباء ، وسَفَرْجل : فيه الفاء والراء واللام ، وفَرَزْدَق : فيه الفاء والراء ، وهَمَرْجل : فيه الميم والراء واللام ، وقِرْطَعْب : فيه الراء والباء ، وهكذا عامة هذا الباب ، فمتى وجدت كلمة رباعية أو خماسية مُعرَّاة من بعض هذه الأحرف الستة فاقض بأنه دخيل في كلام العرب وليس منه ، ولذلك سُميت الحروف غير هذه الستة : المُصْمَتةُ : أي صُمِت عنها أن يُبنى منها كلمة رُباعية أو خماسية مُعرَّاة من حروف الذَّلاقة . * والذَّلْق : مجرى المِحْور في البَكرة . * وذَلْقُ السَّهم . مُستدَقُّه . * والإذلاقُ : سُرعة الرّمى .
--> ( 1 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 107 ؛ ولسان العرب ( حجر ) ، ( ذلق ) ، ( زرق ) ؛ وتاج العروس ( زرق ) .