ابن سيده
333
المحكم والمحيط الأعظم
وَسْطَ القَتَالى كالهَشِيم البالىِ « 1 » ولا يُجمع قَتِيل جمع السلامة ؛ لأن مُؤنثه لا تدخله الهاء . * وامرأة قتيل : مقتولة ، فإذا قلت : قتيلة بنى فلان ، قلت : بالهاء ، وقال اللّحيانى : قال الكسائي : يجوز في هذا طرح الهاء ، وفي الأول إدخال الهاء ، يعنى أن تقول : هذه امرأة قتيلة . * وأقْتَل الرجلَ : عرّضه للقتل وأصبره عليه . * وتقاتل القَوْمُ ، واقتتلوا ، وتقتَّلوا ، وقَتَّلوا وقِتَّلُوا . قال سيبويه : وقد أدغم بعض العرب فأسكن ، لمّا كان الحرفان في كلمة واحدة ، ولم يكونا منفصلين ، وذلك قولهم : يَقِتَّلُون ، وقد قِتَّلوا ، وكسروا القاف ؛ لأنهما ساكنان التقيا ، فشُبِّهت بقولهم : رُدَّ يا فتى ، قال : وقد قال آخرون : قَتَّلُوا ألقوا حركة المتحرك على الساكن ، قال : وجاز في قاف اقتتلوا الوجهان ، ولم يكن بمنزلة عَضَّ وقِرَّ ، يلزمه شئ واحد ؛ لأنه لا يجوز في الكلام فيه الإظهار والإخفاء والإدغام ، فكما جاز فيه هذا في الكلام وتصرّف دَخَله شيئان يَعْرضان في التقاء الساكنين ، وتحذف ألف الوصل حيث حُرّكت القاف ، كما حُذفت الألف التي في : رِدّ ، حيث حركت الراء ، والألف التي في : قَلّ ، لأنهما حرفان في كلمة واحدة لحقها الإدغام ، فحذفت الألف . كما حذفت في : رُبّ ؛ لأنه قد أدغم كما أدغم ، قال : وتصديق ذلك قراءة الحسن : إلا من خَطَّف الخَطْفَة [ الصافات : 10 ] قال : ومن قال : يَقَتِّل قال : مُقَتِّل ، ومن قال : يَقِتّل ، قال : مُقِتِّل . * وقاتله مُقاتله ، وقِتالا . قال سيبويه : وفّروا الحروف كما وفّروها في أفعلت إفعالا . * قال : والتَّقتال : القَتْلُ ، وهو بناء موضوع للتكثير ، كما أنك قلت : في « فَعَلْت » : « فَعّلت » وليس هو مصدر فعّلت . ولكن لما أردت التكثير بَنَيْت المصدر على هذا ، كما بَنيتَ فعَّلت على فَعَلت . * والمُقاتِلةُ : الذين يَلُون القتال . * وقوله تعالى : قاتَلَهُمُ اللَّهُ * [ التوبة : 30 ] : أي لعنهم . * واقْتُتِل فلانٌ : قتله عِشْقُ النساء ، أو قَتلته الجِنّ . وكذلك : اقْتَتلتْهُ النساء ، قال ذو الرُّمة :
--> ( 1 ) الرجز لمنظور بن مرثد في لسان العرب ( قتل ) ؛ والمخصص ( 6 / 113 ) ؛ وتاج العروس ( قتل ) .