ابن سيده

122

المحكم والمحيط الأعظم

* وقَرَّ بالمكان يَقِرُّ ويَقَرُّ - والأولى أعلى أعنى : أن فَعَل يَفْعِل هاهنا أكثر من فَعَل يَفْعَل - قَراراً ، وقُرُوراً ، وقَرّا ، وتَقْرارة ، وتَقِرَّةً ، والأخيرة شاذة . * واستَقَرّ ، وتَقارّ ، واقْتَرَّه فيه ، وعليه . * وقَرّرَه ، وأقرَّه في مكانه فاستَقَرَّ . * وقوله تعالى : وَقَرْنَ . . . [ الأحزاب : 33 ] وقِرْنَ . . . هو كقولك : « ظَلْن » و « ظِلْن » : فقَرْن على : أقْرَرْن ، كظَلْن على أظْلَلْن وقِرْن على أقْرَرْن ، كظِلْن على أظْلَلْنَ . * والقَرُور من النِّساء : التي تَقَرّ لما يُصنع بها لا تَرُدّ المُقبِّل والمُراود ، عن اللحياني . * والقَرارةُ ، والقَرار : ما قرّ فيه الماء . * والقَرارُ ، والقَرارةُ من الأرض : المُطمِئنُّ . وقال أبو حنيفة : القرارةُ : كُلّ مُطمئن اندفع إليه الماء فاستقر فيه . قال : وهي من مَكارم الأرض إذا كانت سُهولة . وقول أبى ذؤيب : بقَرارِ قِيعانٍ سَقاها وابِلٌ * واهٍ فأثْجَمَ بُرْهَةً لا يُقْلِعُ « 1 » قال الأصمعي : القَرار هنا : جمع قَرارة ، وإنما حَمل الأصمعي على هذا قوله : قيعان ، ليُضيف الجمع إلى الجمع ، ألّا ترى أنّ قراراً هاهنا لو كان واحداً فيكون من باب سَلٍّ وسَلَّة لأضاف مُفرداً إلى جمع . وهذا فيه ضرب من التناكر والتنافر . * وصار الأمْرُ إلى قَراره ، ومُسْتَقَرّه : تناهى وثبت . * وقولهم - عند شِدّةٍ تُصيبهم - : صابَتْ بِقُرٍّ : صارت الشِدَّة إلى قَرار . وقال ثعلب : معناه : وقعت في الموضع الذي ينبغي . * ويقال للرجل : قَرقارِ : أي قِرَّ واسْكُنْ . * وقَرَّتْ عَيْنُه تَقَرُّ ، هذه أعلى ، أعنى : فَعِلَتْ تَفْعَل . * وقَرَّت تَقِرّ قَرَّةً وقُرّةً - الأخيرة عن ثعلب ، وقال : هي مصدر - وقُروراً : وهي ضدّ سَخِنت ، ولذلك اختار بعضُهم أن يكون قَرَّت « فَعِلَت » ليجىء بها على بناء ضدّها . واختلفوا في اشتقاق ذلك ، فقال بعضهم : معناه : بَرَدَتْ ، وانقطع بُكاؤها واستحرارها بالدَّمع ، وقيل : هو من القَرار ، أي رأت ما كانت مُتشوّفة إليه فقرّت ونامت . * وأقرّ اللَّهُ عينَه وبعينه . * وعينٌ قَريرَةٌ : قارّةٌ .

--> ( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 14 ؛ ولسان العرب ( قرر ) ؛ وتاج العروس ( قرر ) .