ابن سيده

96

المحكم والمحيط الأعظم

تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ * [ النمل : 10 ، والقصص : 31 ] والجانُّ : الصغير من الحياتِ فالجواب في ذلك أنَّ خَلْقها خَلْقُ الثُّعبانِ العظيم واهتزازُها وحَرَكَتُها وخِفَّتُها كاهتراز الجانّ وخِفَّتِه . * والأُثْعُبان : الوَجْه الفَخْمُ في حُسْنِ بياض ، وقيل : هو الوجه الضَّخْمُ ، قال : إنّى رأيتُ أُثْعُبانا جَعْداً * قدْ خَرَجَتْ بَعْدِى وقالتْ نَكْدا « 1 » والثُّعَبَةُ ضَرْبٌ من الوَزَغِ غيرَ أنَّها خَضْراءُ الرأْسِ والحَلْقِ جاحِظَةُ العينين لا تَلْقاها أبداً إلَّا فاتحةً فاها ، وهي من شرّ الدوابّ تَلْدَغُ فلا يكادُ يَبرَأُ سَلِيمُها . * وفي المثل « ما الخوَافى كالْقِلَبَةِ ولا الخُنَّازُ كالثُّعَبَةِ » فالخوافى : السَّعَفاتُ اللواتي يَلِينَ القِلَبَةَ ، والخُنَّازُ : الوَزَغَةُ . * والثُّعْبَةُ : نِبْتَةٌ شبيهةٌ بالثُّعْلَةِ إلا أنها أخشنُ وَرَقا وساقُها أغْبَرُ وليس لها حَمْلٌ ولا منفعة فيها ، وهي من شجر الجَبَل تَنبُت في منابتِ الثُّوَع ولها ظِلّ كثيفٌ . كلّ هذا عن أبي حنيفة . مقلوبه : بعث * بَعَثُه يَبْعَثُه بَعْثًا : أرسله وَحْدَه . * وبَعَثَ بِهِ أرْسلَه مع غيره . * والبَعِيثُ الرَّسُولُ ، والجمعُ بِعْثانٌ . * وبَعَثَ الجنْدَ يَبْعَثُهُم بَعْثا : وجَّهَهُمْ ، وهُو من ذلك . وَهُم البَعْثُ والبَعِيثُ . وجمْعُ البَعْثِ بُعُوثٌ ، قال : ولكنّ البُعُوثَ جَرَتْ عَلَيْنا * فَصِرْنا بين تَطوِيحٍ وغُرْمِ « 2 » وجمع البَعِيث بُعُثٌ . * وبَعَثه على الشئ : حَمَلَه على فِعْلِهِ . * وبَعَث عليهم البَلاءَ : أحَلَّه بِهم . وفي التنزيل بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ [ الإسراء : 5 ] وفي الخبر أنَّ عبد الملك خطب فقال : بَعَثْنا عليكم مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ فَقَتَلكُم يَوْمَ الحَرَّةِ .

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( علكد ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 404 ) ؛ وتاج العروس ( علكد ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 361 ) ؛ وكتاب العين ( 2 / 306 ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( بعث ) ، ( طوح ) ؛ وتاج العروس ( بعث ) ، ( طوح ) .