ابن سيده
77
المحكم والمحيط الأعظم
* وامرأةٌ ذَعُورٌ : تُذْعَرُ من الرِّيْبَةِ والكلامِ القبيح ، قال : تَنُولُ بمعرُوفِ الحديثِ وإنْ تُرِد * سِوَى ذَاك تُذْعَرْ مِنْكَ وَهْىَ ذَعُورُ « 1 » وأمْرٌ ذَعِرٌ مُخوفٌ ، على النسب . * والذُّعَرَةُ طُوَيئرَةٌ تكون في الشجَر تَهُز ذَنَبها لا تَرَاها أبدًا إلا مَذْعُورَةً . * وذو الإذْعارِ : جَدُّ تُبَّعٍ كان سَبَى سَبْيًا من التُّرْكِ فَذُعِرَ الناسُ منهم . * ورجل ذاعِرٌ وَذُعَرَةٌ وَذُعْرَةٌ : ذو عُيُوبٍ ، قال : * بَوَاجِحا لم تَخشَ ذُعْرَاتِ الذُّعَرْ * « 2 » * هكذا رواه كُرَاع بالعين والذال ، وذكره في باب الذُّعْرِ ، قال : وأمَّا الدَّاعِرُ فالخَبيث ، وقد قدَّمنا جميع ذلك في الدَّال وحَكَيْنا هُنالِكَ ما رواه كُرَاع من الذَّالِ . * والذُّعْرَةُ : الاسْتُ . مقلوبه : ذرع * الذِّراع : ما بين طَرَفِ المرْفَق إلى طَرَفِ الأصْبع الوُسْطَى ، أُنْثَى وَقد تُذَكَّر . قال سيبويه : سألت الخليل عن ذِرَاعٍ فقال : ذِرَاعٌ كَثُر في تسميتهم بِهِ المُذَكَّرَ وتمكَّنَ في المذكَّر فَصَارَ من أَسمائه خاصَّةً عندهم ، ومع هذا فإنَّهم يَصِفون به المذكَّرَ فيقولون : هذا ثَوْبٌ ذِراعٌ فقد تمكَّنَ هذا الاسْمُ في المذكَّر ، ولهذا إذا سَمَّى رَجُلًا بِذِرَاعٍ صَرَفَهُ في المعرفةِ والنكرة لأنه مذكَّرٌ سُمّىَ به مُذَكَّرٌ ، ولم يَعْرِف الأصمعىُّ التذكير في الذّرَاع . والجمع أذْرُع قال يَصِفُ قَوْسًا عَربيَّةً : أرْمى عليها وهي فَرْعٌ أَجمَعُ * وَهْىَ ثَلاثُ أذْرُعٍ وأصْبعُ « 3 » قال سيبويه : كَسَّرُوه على هذا البِناءِ حينَ كان مُؤَنَّثًا يعنى أن فِعالًا وَفَعالًا وفَعِيلًا من المؤنَّثِ حُكمُه أن يُكَسَّر على أفْعُلٍ ولمْ يُكَسِّرُوا ذِرَاعًا على غير أفْعُلٍ كما فعلوا ذلك في الأَكُفّ .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( ذعر ) ؛ ( نول ) ؛ وتاج العروس ( ذعر ) ، ( نال ) ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 355 ) ؛ والمخصص ( 4 / 6 ، 16 / 149 ) ؛ وأساس البلاغة ( ذعر ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( ذعر ) ؛ والمخصص ( 12 / 173 ) . ( 3 ) الرجز لحميد الأرقط في شرح شواهد الإيضاح ص 341 ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1314 ؛ والمخصص ( 1 / 167 ، 6 / 38 ، 14 / 65 ، 16 / 80 ) ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 26 ) ؛ ولسان العرب ( ذرع ) ، ( فرع ) ، ( رمى ) ، ( علا ) ؛ وتاج العروس ( فرع ) ، ( رمى ) .