ابن سيده

578

المحكم والمحيط الأعظم

* والقريحةُ والقُرْحُ : أوَّلُ ما يخرُجُ من البئْر حين تُحْفَرُ ، قال ابنُ هَرْمَةَ : فإنَّك كالقَرِيحةِ عام تُمْهَى * شَرُوبُ المَاءِ ثمَّ يَعُودُ ماجا « 1 » رواه أبو عبيد : بالقَريحة ، وهو خطأ . * وهو في قُرْحِ سنِّهِ : أي في أوَّلها . قال ابن الأعرابىّ : قلت لأعرابىّ : كم أتى عليك ؟ فقال : أنا في قُرْحِ الثلاثين . * وقَرِيحُ السَّحاب : ماؤُه حين ينزلُ . * والقُرْحُ : ثلاثُ لَيالٍ من أوَّلِ الشَّهر . * والقُرْحانُ من الإبل : الذي لم يُصِبْه جرَبٌ ، ومن الناس : الَّذى لم يُصِبْه جُدَرِىُّ . وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث . وفي حديث عُمَر أنَّ أصحابَ رسول اللَّه صَلَى اللَّه عليه وسلّم قَدِموا معه الشامَ وبها الطَّاعونُ . فقيل له : « إنَّ مَنْ معك من أصحاب رسول اللَّه قُرْحانٌ ، فلا تدخلْهم على هذا الطاعون » « 2 » فمعنى قولهم له : قُرْحانٌ . أنَّه لم يُصِبهُمْ داءٌ قبلَ هذا . وقد جَمَعَه بعضهم بالواو والنون . * وفَرسٌ قارِحٌ : أقامتْ أربعين يومًا مِن حملها وأكثر حتى شَعَّر ولَدُها . * والقارِحُ : النَّاقة أوَّلَ ما تَحْملُ . والجَمع قَوَارحُ وقُرَّحٌ وقد قَرَحَتْ تقْرَح قُرُوحا وقِراحا وقيل : القُرُوحُ : في أوَّل ما تَشُولُ بذَنبها ، وقيل : إذا تَمَّ حَمْلُها : فهي قارِحٌ . وقيل : هي التي لا تُشْعرُ بلقاحها حتى يسْتَبينَ حَمْلُها ، وذلك أن لا تَشُولَ بذَنَبها ، ولا تُبَشِّرَ . وقال ابن الأعرابِىّ : هي قارحٌ أيَّام يَقْرَعُها الفَحْلُ فإذا استبان حَمْلُها فهي خَلفَةٌ ثم لا تزالُ خَلِفَةً حتى تَدْخُلَ في حدّ التَّعْشيرِ . * والتَّقْرِيحُ : أوَّلُ نباتِ العَرْفَج . وقال أبو حنيفة : التَّقْرِيحُ : أوَّلُ شَىْءٍ يَخْرُجُ منَ البَقْل وهو الذي ينْبُت في الحَبّ . * وتَقْرِيحُ البَقْل : نبَاتُ أصْله وهو ظُهُورُ عُودِه . قال : وقال رجل لآخر : ما مطَرُ أرْضِكَ ؟ فقال : مُركّكَةٌ فيها ضُرُوسٌ وثَرْدٌ يَذُرُّ بقْلُهُ ولا يُقَرِّحُ أصلُه . ثم قال ابنُ الأعرابىّ : ويَنْبُتُ البَقلُ حينئذ مُقْتَرِحا صُلْبا . وكان ينبغي أن يكون مُقَرِّحا إلا أنْ يكونَ اقترَح لغةً في قَرَّح . وقد يجوز أن يكون قولُه « مُقْتَرِحا » أي مُنْتصبا قائمًا على أصله .

--> ( 1 ) البيت لابن هرمة في ديوانه ص 79 ؛ ولسان العرب ( شرب ) ، ( مأج ) ، ( قرح ) ، ( مها ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 471 ، 11 / 226 ) ؛ والمخصص ( 9 / 137 ، 10 / 41 ) ؛ وتاج العروس ( شرب ) ، ( مأج ) ، ( قرح ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 4 / 40 ) ؛ وورد « ستعود مأجا » مكان « يعود ماجا » . ( 2 ) الأثر ذكره أبو عبيد في « غريب الحديث » ، ( 2 / 116 ) .