ابن سيده
552
المحكم والمحيط الأعظم
* والحميمُ والحَمِيمَةُ جميعًا : المَاءُ الحارُّ . * والحَميمةُ أيضًا : المحْضُ إذا سُخِّنَ ، وقد أحَمَّهُ وَحَمَّمَه . * وكلُّ ما سُخِّنَ فقد حُمِّمَ . وقوله - أنشده ابن الأعرابىّ : وبْتنَ علَى الأعضادِ مُرْتَفقا بِها * وحارَدْنَ إلَّا ما شَرِبْنَ الحَمائما « 1 » فسَّره فقال : ذهبَتْ ألبانُ المُرضِعات إذْ ليس لهنَّ ما يأكُلْنَ ولا يَشرَبْنَ إلَّا أن يُسَخِّنَّ الماءَ فيشرَبْنَه وإنما يسخِّنَّه لئلا يشربْنَه على غير مَأكُولٍ فَيَعْقِرَ أجْوَافَهُنَّ . قال : والحمائمُ جمع الحميم الذي هو الماءُ الحارُّ ، وهذا خطأٌ لأن فَعيلا لا يُجمع على فَعائلَ ، وإنما هو جمع الحَميمة الذي هو الماء الحارُّ لغةٌ في الحميم . * والحَمَّام : الدَّيماسُ مُشْتَقٌّ من الحَمِيم ، مذكُّرٌ ، وهو أحَدُ ما جاء من الأسماءِ على فَعَّال نحو القَذَّافِ والجَبَّان ، والجمعُ حَمَّاماتٌ ، قال سيبويه : جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكرًا حين لمْ يكَسَّرْ ، جعلوا ذلك عوضًا عن التكسير . * وَالحَمَّةُ : عينٌ فيها ماءٌ حارٌّ يُسْتَشْفى بالغَسلِ منه . قال ابن دريد : هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبعُ من الأرض . * والاستحمامُ : الاغتسالُ بالَماءِ الحارّ ، وقيل : هو الاغْتسالُ بأىّ ماءٍ كانَ ، وقولُ الحَذْلِمىِّ يصف الإبلَ : فَذَاكَ بَعْدَ ذَاكَ مِنْ نِدَامِها * وبَعْدَ ما اسْتَحَمَّ في حَمَّامِها « 2 » فسَّره ثعلبٌ فقال : عَرِق من إتعابها إياهُ فذلك استحمامُه . * وحَمَّ التَّنُّورَ : سَجَرَه وأوْقَدَه . * والحَمِيمُ : المَطرُ الذي يأتي بعد أن يَشتَدَّ الحَرُّ لأنَّه حارّ . * والحَميمُ : العَرَقُ . * واسْتَحَمَّ الرَّجُلُ عَرِق ، وكذلك الدَّابَّةُ ، قال الأعشى :
--> ( 1 ) البيت للعكلى في لسان العرب ( حمم ) ؛ وتاج العروس ( حمم ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( حرد ) ؛ وتاج العروس ( حرد ) . ( 2 ) الرجز لأبى محمد الحذلمى في لسان العرب ( حمم ) ، ( ندم ) ؛ وتاج العروس ( حمم ) .