ابن سيده
527
المحكم والمحيط الأعظم
* والمُحِلتانِ : القِدْرُ والرحَى ، فإذا قلتَ المُحِلَّاتُ فهي الدلْوُ والقِرْبَةُ والجَفْنَةُ والسِّكِّين والفَأس والزَّنْد لأن من كانت هذه معه حل حيثُ شاء ، قال : لا يَعْدِلَنَّ أتاوِيُّونَ تَضْرِبُهُمْ * نَكْباءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلاتِ « 1 » الأتاوِيُّونَ : الغُرَباءُ . قال أبو علىّ الفارسىُّ : هذا على حذْفِ المفعولِ كما قال تعالى : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ [ إبراهيم : 48 ] أي والسمَوَاتُ غَيْرَ السمَوَاتِ . وَيُرْوى : لا يُعْدَلَنَّ . . . . فعلى هذا لا حذف فيه . * وتَلْعَةٌ مُحِلّةٌ : تَضُمُّ بيتًا أو بيتَيْنِ . قال أعرابىّ : أصَابَنا مُطَيْرٌ كَسَيْلِ شِعابِ السَّخْبَر ، رَوَّى التَّلْعَةَ المُحِلَّةَ . وَيُرْوَى : سَيَّلَ شِعابَ السَّخْبَرِ ، وإنما شبهه بشعاب السَّخْبَرِ وهي مَنابِتُه لأن عَرْضَها ضيِّقٌ فَطُولها قَدْرُ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ . * وحَلَّ من إحرامه يَحِلُّ حِلّا . * وأحَلَّ : خَرَجَ ، وهو حَلَالٌ ، ولا يُقال حالُّ ، على أنه القياسُ . * وفعل ذلك في حُلِّهِ وحُرْمِهِ أي في وقتِ إحلاله وإحرامِهِ وقوله عَزَّ وجلَّ : حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [ البقرة : 196 ] قيل : مَحِلَّ مَنْ كانَ حَاجّا يَوْمَ النحْرِ ومَحِلَّ مَنْ كان مُعْتَمِرًا يوم يَدْخُل مكةَ . * والحِلُّ : ما جاوزَ الحَرَمَ . * ورجُلٌ مُحِلٌّ : مُنْتَهِكٌ لِلْحَرَامِ ، وقيل هو الذي لا يَرَى للشهر الحَرَام حُرْمَةً . وفي الحديثِ « أَحِلَّ بمن أحَلَّ بكَ » « 2 » يقول : من تَرَك الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتَلَكَ فأحْللْ به وقاتِلْهُ وإن كنت مُحْرِما . * والحِلُّ والحَلَالُ والحَلِيلُ : نقيض الحَرَامِ . * حَلَّ يَحِلُّ حِلًّا . وأحلَّه اللَّهُ وحَلَّلَهُ وقوله تعالى : يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً [ التوبة : 37 ] فسرَّه ثعلبٌ فقال : هذا هو النَّسِىءُ كانوا في الجاهلية يَجْمعونَ أياما حتى تصير شهرًا ، فلما حجَّ النبي صَلَى اللَّه عليه وسلّم قال : « الآنَ استدَارَ الزَّمانُ كَهَيْئَتِهِ » « 3 » . * وهذا لك حِلٌّ أي حَلَالٌ ، يُقالُ : هو لك حِلٌّ وبِلٌّ ، وكذلك الأنثى . ومن كلام عبد المُطَّلِبِ « لا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ وهي لشارب حِلٌّ وَبِلٌّ » بِلٌّ إتباعٌ ، وقيل : مُباحٌ ، حِمْيَرِيَّةٌ .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حلل ) ، ( أتى ) ؛ والمخصص ( 13 / 225 ) ؛ وتاج العروس ( حلل ) ، ( أتو ) . ( 2 ) ذكره أبو عبيد في « غريب الحديث » ، ( 2 / 422 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري في « بدء الخلق » ، ( ح 3197 ) وفي غير موضع ، ومسلم ( ح 1679 ) .