ابن سيده
522
المحكم والمحيط الأعظم
* والحُرُّ : طائِرٌ صَغِيرٌ . * والحُرُّ : الصَّقْرُ . وقيل : هو طائِرٌ نحْوه ، وليس به ، أنمَرُ أصْقَعُ قَصِيرُ الذنَبِ عظيمُ المَنْكِبَيْنِ والرَّأسِ . وقيل : إنه يَضْرِبُ إلى الخُضْرَةِ ، وهو يصيدُ . * والحُرُّ : فَرْخُ الحَمامِ . وقيل : الذَّكَرُ منها . * وساقُ حُرٍّ : الذَّكَرُ من القمارِىّ ، قال : وما هاجَ هذا الشوقَ إلَّا حمامةٌ * دعَتْ ساقَ حُرٍّ ترْحة وترنُّما « 1 » وبناهُ صَخْرُ الغَىّ فجعل الاسمينِ اسمًا واحدًا ، فقال : تنادِى ساقَ حُرَّ وظَلْتُ أبْكِى * تَلِيدًا ما أُبِينُ لها كَلَاما « 2 » وقيل : إنما سُمِّىَ ذكرُ القمارِىّ ساقَ حُرٍّ لِصَوْتِه كأنه يقول ساقَ حُرْ ساقَ حُرْ وهذا هو الذي جَرَّأ صخرَ الغَىِّ على بِنائِه عندي لأن الأصوات مبنيةٌ ولذلك بَنَوْا من الأسماءِ ما ضارعها . وقال الأصمعي : ظَنَّ أن ساقَ حُرَّ ولُدها وإنما هو صَوْتُها ، قال ابن جنىّ : يشهد عندي بِصِحَّةِ قول الأصمعىّ أنه لم يُعْرِبْ ولو أُعْرَبَ لَصَرَفَ ساقَ حُرَّ فقال ساقَ حرٍّ إنْ كانَ مضافا أو ساقَ حُرّا إن كان مُرَكَّبا فيصرِفُه لأنه نكرةٌ فَتَرْكُه إعرابَه يَدُلُّ على أنه حكى الصوتَ بعينه وهو صِياحُه ساقَ حُرَّ ساقَ حُرَّ ، وأما قولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ : وما هاجَ هذا الشوقُ إلا حمامَةٌ * دعتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وترنما « 3 » فلا يدُلُّ إعرابُه على أنه ليس بصوتٍ ولكن الصوتَ قد يضافُ أولُه إلى آخِرِه وذلك قولُهمْ : خَازُبازٍ وذلك أنه في اللفظ أشْبَهَ بابَ دَارٍ . * والحُرُّ : ولدُ الظَّبِى . * والحَرِيرُ : ثيابٌ من إبْرَيْسَمٍ . * والحَرِيرَةُ : الحِساءُ من الدَّسَمِ والدَّقِيقِ ، وقيل : هو الدقيق الذي يُطْبَخُ بلَبنٍ . * وحَرَّ الأرْضَ يَحُرُّها حَرّا : سَوَّاها .
--> ( 1 ) البيت لحميد بن ثور الهلالي في ديوانه ص 24 ؛ ولسان العرب ( حرر ) ، ( سوق ) ، ( حمم ) ؛ وتاج العروس ( حرر ) ، ( علط ) ، ( سوق ) ، ( وصى ) ؛ وبلا نسبة في كتاب العين ( 3 / 24 ) . ( 2 ) البيت لصخر الغىّ في شرح أشعار الهذليين ( 1 / 292 ) ؛ ولسان العرب ( حرر ) ؛ وتاج العروس ( حرر ) ؛ وللهذلى في تهذيب اللغة ( 9 / 232 ) ؛ وورد برواية أخرى : تنادى ساق حُرَّ وظلت أدعو * تليدٌ لا تبينُ به الكلاما ( 3 ) سبق منذ قليل .