ابن سيده
480
المحكم والمحيط الأعظم
حَكَّ فيقولون : ما أحاكَ في صدري . * والحَكَّاكاتُ : ما يَقَعُ في قلبك من وَساوِسِ الشيطانِ ؛ وفي الحديث « إيَّاكُمْ والحَكَّاكاتِ فإنها المَآثِمُ » « 1 » وهي التي تَحُكُّ في القلب فتَشْتَبه على الإنسان . * والحَكَكُ : مِشْيَةٌ فيها تحَرُّكٌ شبيهٌ بمشْيَةِ المرأةِ القصيرةِ إذا تَحَرَّكَتْ وَهَزَّت مَنْكِبَيها . * والحَكَكُ : حَجَرٌ [ رِخْوٌ ] أبيضُ أرْخَى منَ الرُّخامِ وأصْلَبُ من الجِصِّ ، واحدته حَكَكَةٌ . * والحَكاكُ : الْبَرْوَقُ . مقلوبه : [ كحح ] * الكُحُّ : الخالصُ من كُلّ شىءٍ كالقُحِّ ، والأُنْثَى كُحَّةٌ كَقُحَّةٍ . وزعم يعقوب أن الكاف في كلّ ذلك بَدَل من القافِ . * والأكَحُّ الذي لا سِنَّ له . * والكُحْكُحُ من الإبل والبقر والشاءِ : الهَرِمَةُ التي لا تُمْسكُ لُعابَها . وقيل : هي التي قَدْ أُكِلَتْ أسْنانُها . الحاء والجيم [ حجج ] * حَجَّ علينا : قَدِمَ . * وحَجَّهُ يَحُجُّهُ حَجّا : قصَدَه ، قال المُخَبَّلُ : وأشْهَدُ مِن عَوْفٍ حُلُولًا كَثيرَةً * يَحُجُّونَ سِبّ الزِّبَرْقانِ المُزَعفرا « 2 » أي يَقْصِدونه ويزُورُونه . * والحَجُّ : القَصدُ للتوجه إلى البيت بالأعمال المشروعة فَرْضًا وسُنةً ، وأصله من ذلك . و جاء في التفسير « أن النبىّ صَلَى اللَّه عليه وسلّم خَطَب الناسَ فأعْلَمَهُم أنّ اللَّهَ قد فرض عليهمُ الحَجَّ . فقام رَجُلٌ من بنى أسَدٍ فقال : يا رسولَ اللَّهِ أفِى كُلّ عامٍ ؟ فأعرض عنه رسول اللَّه صَلَى اللَّه عليه وسلّم ؛ فعاد الرَّجلُ ثانيةً ، فأعرضَ عنه ؛ فعاد ثالثةً . فقال صَلَى اللَّه عليه وسلّم : ما يُؤمنُكَ أن أقُولَ نَعَمْ فَتَجبَ فلا تقومونَ بها فَتَكْفُرُونَ » « 3 » أي تَدْفَعُونَ وُجُوبَها لِثِقَلها فَتَكْفُرُون ؛ وأراد صَلَى اللَّه عليه وسلّم : ما يُؤمنكَ أن
--> ( 1 ) ذكره ابن الأثير في « النهاية » ، ( 1 / 418 ) . ( 2 ) البيت للمخبل السعدي في ديوانه ص 294 ؛ ولسان العرب ( سبب ) ، ( حجج ) ، ( زبرق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 388 ، 12 / 313 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 86 ؛ والمخصص ( 2 / 46 ، 12 / 302 ، 13 / 179 ) ؛ وتاج العروس ( سبب ) ، ( حجج ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 70 ، 1257 ؛ وتاج العروس ( زبرق ) ، ( هرى ) . ( 3 ) لم أجده بهذا اللفظ ، وأصله في الصحيحين وغيرهما ، وانظر ألفاظه وطرقه في الإرواء ( 4 / 149 - 151 ) .