ابن سيده

465

المحكم والمحيط الأعظم

* وثَعْلَبَ الرَّجُلُ وتَثَعْلَبَ : جَبُنَ ورَاغَ ، على التَّشبِيه بِعَدْو الثَّعْلَبِ ، قال : * وإن رَآنى شاعرٌ تَثَعْلَبا * * وثَعْلَبُ الرُّمْحِ : ما دَخَل في جُبَّةِ السِّنانِ ، منه . * والثَّعْلَبُ : الجُحْر الذي يَسِيل منه ماءُ المَطَرِ . وقِيلَ : إذا نُشِرَ التمْرُ في الجَرِين فَخَشُوا عليه المطَرَ عَمِلُوا له جُحْرًا يَسيل منه ماءُ الَمطَرِ . فاسْمُ ذلك الجُحْرِ الثَّعْلَبُ . * والثَّعْلَبُ : مَخْرَجُ الماءِ من الدِّبارِ أوْ الحَوْض . * والثَّعْلَبَةُ : العُصْعُصُ . * والثَّعْلَبَةُ : الاسْتُ . * وثَعْلَبَةُ : اسمٌ غلب على القَبيلةِ . * والثعْلَبَتانِ : ثَعْلَبَةُ بن جَدْعاءَ وثَعْلَبَةُ بنُ رُومانَ . * والثعالبُ : قبائل من العَرَبِ شَتَّى : ثَعْلَبَةُ في بنى أسَدٍ . وثَعْلبةُ في بنى تميم . وثعلبَةُ في طَيِّئٍ . وثعلبةُ في بنى رَبيعَةَ . وقولُ الأغْلَبِ : جارِيَةٌ من قَيْسٍ بنِ ثَعْلَبَهْ * كَرِيمَةٌ أخْوَالُها والعَصَبَهْ « 1 » إنما أراد من قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ فاضْطُرَّ فأثبت النُّونَ . قالَ ابنُ جنىٍّ : الذي أُرى أنه لم يُرِد في هذا البيتِ وما جَرى مَجْراه أن يُجْرِى ابنا وَصْفا على ما قبله ولو أراد ذلك لحذَف التَّنْوِينَ . ولكنَّ الشاعر أراد أن يُجْرىَ ابْنا على ما قبله بَدَلًا منه ، وإذا كان بَدَلًا منه لم يُجْعَلْ معه كالشىءٍ الواحد فوجب لذلك أنْ يُنْوَى انْفصالُ ابنٍ مما قَبْله ، وإذا قُدِّرَ بذلك فقد قام بنفْسه . ووجَبَ أن يُبْتَدَأ ، فاحتاج إذًا إلى الألف لئَلَّا يَلْزَمَ الابتداءُ بالسَّاكن . وعلى ذلك تقول كلَّمْتُ زيدًا ابنَ بَكْرٍ كأنَّكَ قلتَ كلمتُ ابنَ بَكْرٍ وكأنك قلتَ كلَّمْتُ زيدًا كلَّمْتُ ابن بَكْرٍ ، لأن ذلك حُكْمُ البَدَلِ . إذِ البَدَلُ في التقديرِ من جُمْلَةٍ ثانيةٍ غيرِ الجملةِ التي المُبْدَلُ مِنْهُ مِنها . والقولُ الأوَّلُ مذهبُ سيبويه . * وثُعَيْلباتُ : موضع . * والثَّعْلَبِيَّةُ : أن يعْدُوَ الفرسُ عَدُوَ الكَلبِ .

--> ( 1 ) الرجز للأغلب في لسان العرب ( ثعلب ) .