ابن سيده

380

المحكم والمحيط الأعظم

مقلوبه : عوم * العامُ : الحَوْلُ . والجمعُ أعوامٌ ، لا يُكَسَّر على غير ذلك . * وعامٌ أعْوَمُ على المبالغة . وأُراه في الجَدْب كأنه طال عليهم لجدْبِه وامْتِناعِ خِصْبهِ وكذلك أعْوَامٌ عُوَّمٌ ، وكان قياسُه عُومٌ ، لأن جمع أفْعَل فُعْلٌ لا فُعَّلٌ ، ولكن كذا يَلْفِظون به ، كأنَّ الواحِدَ عامٌ عائمٌ . وقيل : أعْوَامٌ عُوّمٌ ، من باب شِعْرٍ شاعِرٍ وشَيْبٍ شائِبٍ ومَوْتٍ مائِتٍ ، يَذهبون في كلّ ذلك إلى المبالغةِ . فواحدها على هذا عائمُ . قال العَجاجُ : * مِنْ مَرِّ أعْوَامِ السنينَ العُوّمِ * « 1 » * وعامٌ مُعِيمٌ كَأعْوَمَ عن اللحيانىِّ . وقالوا : ناقةُ بازِلُ عامٍ وبازِلُ عامِها ، قال أبو محمد الحَذْلمى : قامَ إلى حمراءَ من كِرَامِها * بازلِ عامٍ أوْ سَدِيسِ عامِها « 2 » * وعاوَمهُ [ مُعاومَةً وعِوَاما : استأجره للعامِ ، عن اللحيانىّ . * وعامله ] . مُعاومةً أي للعام . وقال اللحيانىُّ المعاوَمة أن تبيع زرعَ عامِك بما يَخْرُج من قابِل . وقيل : المعاوَمَة أن يكون لك الدَّيْنُ على الرَّجُل فلا يَقْضِيَك فَتزِيدَ عليه وتُؤَخرَه في الأجل . * ورَسْمٌ عامِىّ : أتى عليه عامٌ ، قال : * مِنْ أن شَجاكَ طَلَلٌ عامِىُّ * * ولقيتُه ذاتَ العُوَيمِ أي لَدُنْ ثَلاثِ سِنينَ مضتْ أو أرْبعَ . * وعوَّمَ الكَرْمُ : كَثُرَ حَمْلُه عامًا وقَلَّ آخَرَ . * وعاوَمَتِ النّخلةُ : حَملَتْ عامًا ولم تَحْمِل آخر ، وقولُ العُجَيْر السَّلُولِىّ : رَأتْنى تَحادَبْتُ الغَدَاةَ ومَنْ يكُنْ * فتًى عامَ عامَ الماءِ وَهْوَ كَبِيرُ « 3 » فسرَّه ثعلبٌ فقال : العربُ تُكرّر الأوقاتَ فتقول أتيتُك يومَ يومَ قُمْتَ ، ويومَ يومَ تقومُ . * وعامَ في الماءِ عَوْما : سَبَحَ .

--> ( 1 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 445 ) ؛ ولسان العرب ( عوم ) ؛ والمخصص ( 15 / 71 ) ؛ وتاج العروس ( عوم ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 9 / 87 ) ؛ والرجز الذي قبله : * وبعد هذَّاذ السحاب السُّجَّم * . ( 2 ) البيت لأبى محمد الحذلمى في لسان العرب ( عوم ) ؛ وتاج العروس ( عوم ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( حمر ) . ( 3 ) البيت للعجير السلولي في لسان العرب ( حدب ) ، ( عوم ) ، ( بلا ) ؛ وتاج العروس ( حدب ) ، ( بلى ) .