ابن سيده
371
المحكم والمحيط الأعظم
مقلوبه : وعن * الوَعْنُ والوَعْنَةُ : بياضٌ في الأرض لا ينبتُ شيئًا . والجمعُ وِعانٌ ، وقيل : الوَعْنَةُ : بياضٌ تراه على الأرض تَعْلم أنه كان وادِىَ نَمْل لا يُنْبِتُ شيئًا . * وتوعَّنَتِ الغَنمُ والإبلُ والدَّوابُّ : بلغت غايةَ السِّمَنِ . وقِيلَ : بدأ فيها السِّمَنُ . وقال أبو زيد : تَوَعَّنَتْ : سمِنَتْ ، من غير أنْ يَحُدَّ غايةً . * والوَعْنُ : الملْجَأ ، كالوَعْلِ . مقلوبه : نوع * النَّوْعُ : الضَّرْبُ من الشىءِ ، وله تَحْدِيدٌ منطِقِىّ لا يليق بهذا الكتاب . والجمع أنْوَاعٌ قَلَّ أو كثر . * وناع الغُصْنُ يَنُوع : تَمايَل . * وناعَ الشىءُ نَوْعا : تَرَجَّحَ . * والتَّنَوُّعُ : التذبْذُبُ . * والنُّوعُ : الجُوعُ . وصرَّف سيبويه منه فِعْلًا فقال : ناعَ يَنُوعُ نَوْعا فهو نائع . وقيل : النُّوعُ : العَطَشُ ، وهو أشبه ، لقولهم جُوعا ونُوعا . والفِعل كالفِعْل . وجائع نائع ، قيل : عطشانُ وقيل إتباعٌ ، والجمعُ نِياعٌ ، قال القُطامىّ : لعمْرُو بنى شِهابٍ ما أقاموا * صُدورَ الخَيْل والأسَلَ النِّياعا « 1 » وقول الأجدعِ بن مالك أنشده يعقوبُ في المقلوب : خَيْلانِ مِنْ قومي ومن أعْدائهِم * خَفَضُوا أسِنَّتَهُمْ وكلٌّ ناعى « 2 » قال : أراد : نائع أي عطشان إلى دَمِ صاحبه فقَلَب ، قال الأصمعىُّ : هو على وَجْهِه . إنما هو فاعلٌ من نَعَيْتُ وذلك أنهم يقولون يا لثارَاتِ فلان . وأنشد : ولقد نَعْيتكَ يَوْمَ حزم صُوَائِقٍ * بِمَعَابِلٍ زُرْقٍ وأبْيَض مِخْذَمِ « 3 » أي طلبت دَمك فلم أزل أضرِبُ القوم وأطعنهم وأنعاك وأبكيك حتى شفيتُ نفسي وأخذت بثأري .
--> ( 1 ) البيت للقطامى في ديوانه ص 182 ؛ ولسان العرب ( نوع ) ؛ والمخصص ( 14 / 35 ، 143 ) ؛ وتاج العروس ( نوع ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 3 / 220 ) . ( 2 ) البيت للأجدع بن مالك الهمداني في لسان العرب ( نوع ) ، ( نعا ) ؛ وتاج العروس ( نوع ) ، ( نعا ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 14 / 93 ) . ( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( نوع ) .