ابن سيده

352

المحكم والمحيط الأعظم

ما هُوَ إلَّا الموتُ يَغْلِى غالِيهْ * مخْتَلطا سافِلُه بِعالِيهْ لا بُدَّ يوما أنني مُلاقيهْ « 1 » * وقولُهم : جِئْتُ من عَلُ أي من أعلى كذا . * والمُسْتَعلِى من الحروف سبعةٌ ، وهي الخاء والغين والقاف والضاد والصاد والطاء والظاء ، وما عدا هذه الحروفَ فمنخفِض ، وَمَعْنى الاستعلاء أن تَتَصَعَّدَ في الحَنَكِ الأعلى ، فأربعة منها مع استعلائها إطْباق . وأما الخاء والغين والقاف فلا إطباق مع استعلائها . * والعَلاءُ : الرِّفْعَةُ . * والعَلاء : اسْمٌ سُمّىَ بذلك ، وهو معرفة بالوَضْع دُون اللامِ وإنما أُقِرَّت اللامُ فيها بعد النَّقْل وكونُها عَلَما مراعاةً لمذْهَبِ الوَصْف فيها قبل النَّقْلِ ، ويَدُلُّ على تَعَرُّفهِ بالوضْع قولُهم أبو عمرِو بن العَلاءِ فطرْحُهم التنوينَ من عمرٍو إنما هو لأن ابنًا مُضافٌ إلى العلَم فَجَرَى مَجْرى قولِك أبوِ عَمرِو بن بَكْرٍ ، ولو كان العَلاءُ مُعَرَّفا باللام لوَجبَ ثبوت التَّنوين كما تُثْبِتُه معَ ما تعرَّف باللام نحو جاءني أبو عمرٍو ابنُ الغُلام وأبو زيدٍ ابنُ الرجل . * وقد ذَهَب عَلاءً وعَلْوًا . * وعَلا النهارُ واعْتَلى واستَعْلى : ارتفع . * والعُلُوُّ : العظمةُ والتجبُّر . * والمُتعالى : اللَّهُ . * وقَد تَعالى أي جَلَّ ونبا عن كلّ ثناء . * وعّلَا في الجبلِ وعَلى الدَّابَّةِ وكلِّ شىءٍ وعَلاه عُلُوّا . * وعَلِيَ في المكارِمِ والرِّفعَةِ والشَّرَفِ عَلاءً . وحكى اللّحيانى : [ علا ] في هذا المعنى . * واعْلُ على الوِسادَةِ [ أي اقعد عليها ] . * وعالِ [ عنى ] وأعْلِ [ عنى : تَنَحَّ ] . * وعالِ عَنَّا أي اطلُب حاجتك عند غيرنا فإنا نحن لا نَقْدِرُ لك عليها كأنه يقول تَنَحَّ عَنَّا إلى مَن سِوَانا . * ورجلٌ عالِى الكَعْب : شريفٌ .

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( علا ) .