ابن سيده
344
المحكم والمحيط الأعظم
* والعُوَارُ والعَوَارُ : خَرْقٌ أوْ شَقّ في الثوب . وقيل : هو عَيْبٌ فيه ، لم يُعَيَّنْ ذلك . قال ذو الرمَّةِ : تُبَيِّنُ نِسْبَةَ المُزَنىِّ لُؤْما * كما بَيَّنْتَ في الأدَمِ العَوَارَا « 1 » * والعَوْرَةُ : الخَلَل في الثَّغْرِ وغيره ، وقد يُوصف به مَنْكُورًا فيكون للواحد والجمع بلفظٍ واحدٍ . وفي التنزيل : إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ [ الأحزاب : 13 ] فأفرد الوَصْف والموصوفُ جَمْعٌ . * والعَوْرَةُ : كلُّ مُمْكنٍ للسَّتْرِ . * وعَوْرَةُ الرجل والمرأة : سَوْأتُهُما . * والعَوْرَةُ : الساعةُ التي هي قَمِنٌ مِنْ ظُهُور العورةِ فيها وهي ثلاث ساعاتٍ : ساعةٌ قبل صلاةِ الفجر ، وساعةٌ عند نصف النهار وساعةٌ بعد العشاء الآخِرة وفي التنزيل : ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ [ النور : 58 ] أمر اللَّه تعالى الوِلدانَ والخدَم ألَّا يدخلُوا في هذه الساعات إلا بتسليم منهم واسْتئْذانٍ . * وكل أمْر يُسْتَحْيا منه : عَوْرَةٌ . * وأعْوَرَ الشَّىءُ : ظَهَرَ وأمْكن ، وأنشد لكثير : كذاك أذُوَد النفس يا عَزُّ عَنْكُمُ * وقد أعْوَرَتْ أسْرارُ من لا يَذُودُها « 2 » أي مَنْ لم يَذُد نفسه عن هواها فحُشَ إعْوَارُها وفشت أسْرَارُها . * وما يُعْوِرُ له شىءٌ إلا أخذه أي يظهر . * وما أدرى أىُّ الجرادِ عارَه أي أىّ الناس أخذَه ، لا يُستعمل إلا في الجحد . وقيل : معناه : ما أدرى أىُّ الناس ذَهبَ به . ولا مُستَقْبَلَ له . قال يعقوب : وقال بعضهم : يَعُورُه . وقال أبو شَنْبَلٍ : يَعِيرُه ، وقد تقدم ذلك في الياء . وحكى اللحيانىُّ : أراك عُرْتَه وعِرْته أي ذهبتَ به ، وقد تقدم ذلك في الياء أيضًا . قال ابن جنِّى : كأنهم إنما لم يكادوا يستعملون مضارع هذا الفعل لمَّا كان مَثَلًا جاريًا في الأمرِ المُتَقَضّى الفائتِ . وإذا كان كذلك فلا وجه لذكر المضارع هاهنا لأنه ليس بمُتقَضٍّ . * وعاوَر المكايِيل وعَوَّرَها : قَدَّرَها ، وقد تقدم في الياءِ .
--> ( 1 ) البيت لذي الرّمة في ديوانه ص 1390 ؛ ولسان العرب ( عور ) ، ( بين ) ؛ وتاج العروس ( عور ) ، ( بين ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 170 ) . ( 2 ) البيت لكثير عزّة في ديوانه ص 202 ؛ ولسان العرب ( عور ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 173 ) ؛ وتاج العروس ( عور ) .