ابن سيده

332

المحكم والمحيط الأعظم

حتى يُودِعُوها نُظَرَاءهم ويَزْرَعُوها في قلوب أشْباهِهمْ » . * وطائرٌ أوْدَعُ : تحت حَنَكِه بياضٌ . * والوَدْعُ والوَدَعُ : اليرْبُوعُ . * والوَدْعُ : الغَرَضُ يُرْمَى فيه . * والوَدْعُ : وَثَنٌ . * وذاتُ الوَدْعِ : وثَنٌ أيضًا . * وذاتُ الوَدْعِ : سفينةُ نوحٍ عليه السلامُ ، كانت العَرَبُ تُقْسِمُ بها فتقول : بِذَاتِ الوَدْع . قال عَدِىُّ بنُ زَيْدٍ العِبادِىُّ : كَلَّا يَمِينا بِذَاتِ الوَدْعِ لوْ حَدَثتْ * فيكُمْ وقابَل قَبْرُ الماجِدِ الزَّارَا « 1 » يعنى بالماجد : النُّعَمانَ بن المنذرِ ، والزَّارَ أرَاد الزَّارَةَ بالجزيرةِ ، وكان النعمانُ مرِض هنالك . * والوَدْعُ - بسكون الدال - : حائرٌ يُحاط عليه حائِطٌ يَدْفِنُ فيه القومُ موتاهم ، حكاه ابن الأعرابي عن المسْروجِىّ وأنشد : لعمري لقد أوفى ابنُ عوف عشِيَّةً * على ظَهْرِ وَدْع أتْقَن الرَّصْفَ صَانعُهْ وفي الوَدْعِ لو يَدرى ابنُ عوف عشيَّةً * غِنَى الدهر أو حَتْفٌ لمن هو طالِعُهْ « 2 » قال المسْروجِىُّ : سمعتُ رجلًا من بنى رُوَيْبَةَ بنِ قُصَيَّةَ بنِ نَضْر بن سَعْد بن بَكْرٍ يقول : أوْفى رَجُلٌ منَّا على ظَهْرِ وَدْعٍ بالجُمْهُورَةِ وهي حَرَّةٌ لبنى سَعْد بن بَكْر ، قال : فسمعت في جانب الوَدْعِ قائلًا يقول ما أنْشدْناه ، قال : فَخَرج ذلك الرَّجُلُ حَتَّى أتى قريشًا فأخبر بها رجُلًا من قريش ، فأرسل معه بضعةَ عشرَ رجلًا فقال : احْفِرُوه واقْرءوا القرآن عنده واقْلَعُوه . فأتَوْه فقلعوا منه ، فمات ستَّةٌ منهم أو سبعة ، وانصرف الباقون ذاهبةً عُقُولُهم فَزَعا ، فأخبروا صاحبهم . فكَفُّوا عنه : قالَ وَلَمْ يَعُدْ له بعد ذلك أحدٌ ، كلُّ ذلك حكاه ابنُ الأعرابىّ عن المسْروجىّ . * وجمع الوَدْع : وُدُوعٌ عن المسروجىّ أيضًا . * والوَدَاعُ : وادٍ بمكة ، وثَنيَّةُ الوَدَاعِ منسوبةٌ إليه . ولما دخل النبىّ صَلَى اللَّه عليه وسلّم مكة يوم الفتح استقبلَه إماء مكةَ يُصَفِّقْنَ ويَقُلنَ :

--> ( 1 ) البيت لعدى بن زياد العبادي في ديوانه ص 53 ؛ ولسان العرب ( ودع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 138 ) ؛ وتاج العروس ( ودع ) . ( 2 ) البيتان بلا نسبة في لسان العرب ( ودع ) ؛ وتاج العروس ( ودع ) .