ابن سيده

321

المحكم والمحيط الأعظم

بِرُجُوعِهِ إنما أردْتَ أنه رَجَع في حافِرته أي نَقَضَ مجيئه برجُوعه ، وقد يكونُ أنْ يقطَعَ مجيئه ثم يرجعَ فيقول رجعْتُ عَوْدِى على بَدْئى أي رجَعْتُ كما جئتُ ، والمجىءُ موصولٌ به الرُّجُوعُ فهو بَدْءٌ ، والرجوعُ عَوْدٌ ، انتهى كلامُ سيبويه . وحكى بعضُهم : رجَع عَوْداً على بَدْءٍ من غير إضافةٍ . * ولك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوَادَةُ أي لك أن تعود في هذا الأمرِ . كُلُّ هذه الثلاثة عن اللحيانىّ . * والعائدة : المعروف والصِّلَةُ يُعادُ به على الإنسان . * والعُوَادَةُ : ما أُعيد على الرَّجُل من طعامٍ يُخَصُّ به بعد ما يَفْرُغ القومُ . * والعادَةُ : الدَّيْدَنُ يُعادُ إليه وجمعُها عادٌ وعِيدٌ ، الأخيرةُ عن كُرَاع وليس بقَوِىّ ، إنما العِيدُ : ما عادَ إليك من الشَّوْقِ والمَرضِ ونحوه وسيأتي ذكره . * وتَعَوَّدَ الشَّىءَ وعاودَهُ مُعاوَدَةً وعِوَادًا واعْتادَه واسْتَعادَه وأعادَه ، أنشد ابن الأعرابىّ : لم تَزَلْ تلك عادَةُ اللَّه عندِى * والفَتَى آلِفٌ لما يَسْتَعيدُ « 1 » وقال : تَعَوَّدْ صالحَ الأخْلاقِ إني * رأيتُ المرءَ يأْلَفُ ما استعادا « 2 » وقال أبو كَبير الهُذَلىُّ : إلَّا عَوَاسِلُ كالمِرَاطِ مُعِيدَةٌ * باللَّيلِ مَوْرِدَ أيّمٍ مُتَغضِّفِ « 3 » * وعوَّده إياه : جعله يَعْتاده . * والمُعَاوِدُ : المُواظِبُ ، وهو منه . * وبَطَلٌ مُعاوِدٌ : عائِدٌ . * والمَعادُ : الآخرةُ ، و : الحَجُّ ، وقوله تعالى : لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [ القصص : 85 ] يعنى إلى مكة ، عِدَةً للنبىّ صَلَى اللّه عليه وسلّم أن يفتحها له ، وقال ثعلب : مَعناه : يَرُدّك إلى وطنك وبَلَدِك . وقال مرَّةً أخرى : أي مَعادٍ إلى الجنَّة .

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عود ) ؛ وتاج العروس ( عود ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عود ) ؛ وتاج العروس ( عود ) . ( 3 ) البيت لأبى كبير الهذلي في لسان العرب ( عود ) ، ( عبس ) ، ( مرط ) ، ( صيف ) ؛ وتاج العروس ( عود ) ، ( مرط ) ، ( غضف ) ، ( أمل ) ؛ وتاج العروس ( عبس ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عسر ) ؛ وتاج العروس ( عسر ) .