ابن سيده
318
المحكم والمحيط الأعظم
أي إبْصارُك الطريقَ يُقَوّيك على الطريقِ . * وَعادَى بين اثنين فصاعدًا معاداةً وعِداءً : وَالىَ . قال امرؤ القيس : فَعادَى عِدَاءً بين ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ * وبين شَبُوبٍ كالقَضِيمَةِ قَرْهَبِ « 1 » وعِدَاءُ كلّ شَىْءٍ وعَدَاؤهُ وعِدْوَتُهُ وعُدْوَته وعِدْوُهُ : طَوَارُه . * والعِدَى والعَدَى : الناحيةُ ، الأخيرةُ عن كراع . والجمع أعْدَاءٌ . * والعِدَى والعُدْوَةُ والعِدْوَةُ كلُّه : شاطئ الوادي ، حكى اللحيانىُّ هذه الأخيرةَ عن يونُس . قال : ومن الشاذ قراءَةُ قَتادَةَ إذ أنْتُمْ بالعَدْوَةِ الدُّنيا [ الأنفال : 42 ] . * والعِدْوَةُ والعُدْوَةُ أيضًا : المكان المرتَفعُ . * والعِدَى والعِدَاءُ : حجرٌ رَقِيقٌ يُسترُ به الشىءُ . * والعَدُوُّ : ضِدُّ الصّدِيق ، يكون للواحِدِ والاثنين والجميع والأُنثى والذَّكر بلفظ واحد ، وفي التنزيل : فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [ الشعراء : 77 ] قال سيبويهِ : عَدُوُّ وصفٌ ولكنه ضارع الاسمَ ، وقد يثنى ويجمع ويؤنث ، والجمع أعَدَاءٌ ، قال سيبويه : ولم يُكَسَّرْ على فُعُلٍ وإن كان كصَبورٍ كراهيَة الإخلال والاعتلال ، ولم يُكَسَّر على فِعْلان كراهيةَ الكسْرةِ قبلَ الوَاوِ لأن الساكِنَ ليس بحاجزٍ حَصين . * والأعادى جمعُ الجمعِ ، والعِدَى والعُدَى اسمان للجمع ، وقالوا في جمع عَدُوَّةٍ : عَدَايا لم يُسْمع إلَّا في الشعرِ ، وقوله تعالى : هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ [ المنافقون : 4 ] قيل : معناه : هُمُ العَدُوُّ الأدْنى . وقيل : معناه : هم العدُوُّ الأشَدُّ ، لأنهم كانوا أعداءَ النبىّ صَلَى اللّه عليه وسلّم ويُظهرون أنهم معه . * والعادي : العَدُوُّ وجمعُه عُدَاةٌ ، وقد عادَاه والاسم العَداوَةُ . * وتعادى القومُ : عادى بعضُهم بعضًا . * وقولُهمْ : أعْدَى مِنَ الذّئب ، قال ثعلبٌ : يكون من العَدْوِ ويكون من العَدَاوَةِ وكونه من العَدْوِ أكثرُ ، وأُرَاه إنما ذهب إلى أنه لا يقال أفْعَل من فاعَلْتُ فلذلك جاز أن يكون من العَدْوِ لا من العَدَاوَةِ . * وتَعادَى ما بينهم : اختَلَفَ . * وعَدِيتُ له : أبغضْتُه ، عن ابن الأعرابي .
--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس في ملحق ديوانه ص 388 ؛ ولسان العرب ( عدا ) ؛ وكتاب العين ( 2 / 214 ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 909 ؛ وكتاب العين ( 4 / 111 ) .