ابن سيده
316
المحكم والمحيط الأعظم
* وَعَدا عليه : وَثَب ، عن ابن الأعرابىّ ، وأنشد لأبى عارمٍ الكِلابىّ : لقد علم الذّئْبُ الذي كان عادِيا * على الناسِ أنى مائرُ السَّهْم نازعُ « 1 » وقد يكون العادي هنا من الفساد والظلم . * وعَدَاه عن الأمْرِ عَدْوًا وعُدْوَانا وعَدَّاه ، كلاهما : صَرَفَه وشَغَلَه . * والعَدَاءُ والعُدَوَاءُ والعادِيَةُ ، كلُّه : الشُّغْلُ يَعْدُوك عن الشئ ، وقوله أنشده ابن الأعرابىّ : عَداكَ عَنْ رَيَّا وأُمِّ وَهْبِ * عَادِى العَوَادِى واختِلافُ الشَّعْبِ « 2 » فَسَّرَه فقال : عادى العوادى : أشَدُّها أي أشَدُّ الأشغال ، وهذا كقوله : زَيْدٌ رجُلُ الرّجالِ أي أشَدُّ الرّجال . * وتَعادى المكانُ : تَفاوَتَ ولم يَسْتَوِ . * وجلسَ على عُدَوَاءَ أي على غير استقامة ، ومَركبٌ ذُو عُدَوَاءَ أي ليس بمطمئنّ . وفي بعض نُسَخ المُصَنَّفِ : جِئْتُ على مَركَبٍ ذِى عُدَوَاءٍ . مَصْرُوفٌ وهو خطأ من أبى عُبيدٍ إن كان قائله لأنّ فُعَلاءَ بناءٌ لا ينصرف في معرفةٍ ولا نكرة . * والتَّعادِى : أمْكِنَةٌ غيرُ مُسْتَوِيَةٍ . وفي الحديث « وفي المَسْجِد تعادٍ » « 3 » . * والعَداء . البُعْدُ وكذلك العُدَواءُ . * وقَوْمٌ عِدًى : مُتَباعِدُون ، وقيل : غُرباء والمعنيان متقاربانِ ، وهم الأعْداءُ أيضًا لأن الغريبَ بعيدٌ . * والعُدْوَةُ : المكانُ المتباعدُ ، عن كُرَاع . * والعُدَوَاءُ : أرْضٌ يابسةٌ صُلْبَةٌ ، وقد تكون حَجَرًا يحادُ عنه في الحَفْرِ ، قال العَجَّاجُ يصف الثَّورَ : وإن أصَابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا * عَنْها وَوَلَّاها الظُّلُوفَ الظُّلَّفا « 4 »
--> ( 1 ) البيت لأبى عامر الكلابي في لسان العرب ( مور ) ، ( عدا ) ؛ وتاج العروس ( مور ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عدا ) ؛ وكتاب الجيم ( 2 / 314 ) ؛ وتاج العروس ( عدى ) . ( 3 ) هو حديث ابن الزبير وبناء الكعبة ، ذكره ابن الأثير في « النهاية » ، ( 3 / 194 ) . ( 4 ) البيت للعجاج في ديوانه ( 2 / 238 ، 239 ) ؛ وتاج العروس ( حرف ) ، ( ظلف ) ، ( عدا ) ؛ ولسان العرب ( حرف ) ، ( ظلف ) ، ( عدا ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 12 / 115 ) .