ابن سيده
286
المحكم والمحيط الأعظم
* وتَعاشَى : أظْهَر العَشا وليس به . * وتعاشَى : تَجاهَل ، على المثَلِ . * وعَشَا إلى النَّارِ وعَشاها عَشْوًا وعُشُوّا ، واعْتَشاها واعْتَشَى بها ، كلُّه : رَآها لَيْلًا علَى بُعْدٍ فَقَصَدَها مُسْتَضِيئًا بها . قال الحُطَيْئةُ : مَتى تَأتِهِ تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِه * تَجدْ خيرَ نارٍ عندها خيرُ مُوقِدِ « 1 » أي متى تأته لا تَتَبَيَّن نارَه من ضَعْفِ بَصرِك : وأنشد ابنُ الأعرابىّ : وُجُوها لَوَ انَّ المُدْلجِينَ اعْتَشَوْا بِها * صَدَعْنَ الدُّجَى حَتى تَرَى الليلَ ينجَلِى « 2 » * والعاشِيةُ : كُلُّ شىءٍ يَعْشُو بالليل إلى ضَوْءِ نارٍ من أصنافِ الخَلْقِ . * والعُشْوَةُ والعِشْوَة : النَّارُ تَسْتَضِىءُ بها . * والعاشِى : القاصِدُ ، وأصله من ذلك ؛ لأنه يَعْشو إليه كما يَعْشُو إلى النَّارِ ، وقال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ : شِهابى الذي أعشو الطَّرِيقَ بِضَوْئِهِ * ودِرْعى ، فَلَيْلُ الناس بَعدك أسوَدُ « 3 » والعُشْوَةُ : ما أُخِذَ من نارٍ لِيُقْتَبَس أوْ يُسْتَضاء بِه . * والعَشْوَةُ والعُشْوَةُ والعِشْوَةُ : ركوبُ الأمْرِ على غير بَيانٍ . * وأوْطأنِى عَشْوةً وعِشْوَة وعُشْوَةً : لَبَس عَلىَّ . * وعَشْوَةُ الليلِ والسَّحَرِ وَعَشْوَاؤُهُ : ظُلْمَتُه . * والعِشاءُ : أوَّلُ الظلام . وقيل : هو من صَلاة المَغْرِبِ إلى العَتَمَةِ . * وجاءَ عَشْوَةَ أىْ عِشَاءً ، لا يَتَمَكَّنُ ، لا تَقُولُ مَضَتْ عَشْوَةٌ . * والعَشِىُّ وَالعَشِيَّةُ : آخِرُ النَّهارِ ، يقال جِئتُه عَشِيَّةً وَعَشِيَّةَ ، حكى الأخيرةَ سيبويه ، وأتيتُه العَشِيَّةَ ، لِيَوْمِكَ . وآتِيهِ عَشىَّ غَد ، بغير هاءٍ إذا كان للمُسْتَقْبلِ ، وأتَيْتُك عَشِيّا ، غير مضاف ، وآتيه بالعَشِىّ والغَداةِ : كلَّ عَشِيَّةٍ وَغَداةٍ ، وإني لآتِيهِ بالعَشَايا والغَدَايا وقوله تعالى : وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا [ مريم : 62 ] وليس هناك بُكْرَةٌ ولا عَشِىّ وإنما أراد : لهُمْ رزقُهم في مِقْدارِ ما بين الغَدَاةِ والعَشِىّ ، وقد جاء في التفسير أن معناه : ولهُمْ رزْقهم في كلّ ساعةٍ .
--> ( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 51 ؛ ولسان العرب ( عشا ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 871 . ( 2 ) البيت لمزاحم العقيلي في ديوانه ص 6 ؛ ولسان العرب ( عشا ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عشا ) ، ( موا ) . ( 3 ) البيت لساعدة بن جؤية في لسان العرب ( عشا ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1293 .