ابن سيده

266

المحكم والمحيط الأعظم

يَحْسَبُه الجاهِلُ ما كان عَمَى * شيخا على كُرْسِيِّهِ مُعَمَّما « 1 » أي إذا نظر إليه من بَعيدٍ ، فَكَأنَّ العَمَى هنا البُعْدُ ، يَصِفُ وَطبَ اللّبن ، يقولُ إذا رآه الجاهل من بُعْدٍ ظنَّه شيخا مُعَمَّما لبَياضه . * والعَماءُ : السَّحابُ المرتَفِعُ . وقيل : الكثيف ، وقيل : هو الغَيمُ الكثيفُ المُمْطِرُ . وقيل : هُو الرَّقيقُ ، وقيل : هو الأسوَدُ . وقال أبو عبيدٍ : هو الأبْيَض . وقيل : هو الذي هَرَاقَ ماءَهُ ولمْ يَتَقَطَّعْ تَقَطُّعَ الجُفالِ ، واحدته عَماءَةٌ . * وعَمَى الشَّىءُ عَمْيا : سَالَ . * وعَمَى الموجُ عَمْيًا : رمى بالقَذَى وَدَفَعَهُ . * وعَمَى البعير بِلُغامِه عَمْيا : هَدَرَ فَرَمى به أيا كان ، وقيل : رَمى به على هامَتِهِ . * واعْتَمَى الشئ : اختاره . والاسمُ العِمْيَةُ . مقلوبه : عيم * عامَ إلى اللَّبَنِ يَعامُ وَيَعِيمُ عَيْما وعَيْمَةً : اشْتَهاهُ . * وفي الدُّعاء على الإنسان ما لَهُ آمَ وعامَ . آم : هَلَكَتِ امْرَأتُه . وعامَ : هَلَكَتْ ماشِيَتُه فاشتاقَ إلى اللَّبنِ . وقال اللحيانىّ : عام : فَقَدَ اللَّبَنَ . فلمْ يَزِدْ على ذلك . ورجُلٌ عَيْمانُ ، وامْرَأةٌ عَيْمَى - وجمْعُهُما عِيام وَعَيامَى . * وأعامَ القَوْمُ : هلكَتْ إبلُهُم فلم يجدوا لَبنا . * والعَيْمَةُ أيضًا : شِدَّةُ العَطَشِ ، قال أبو محمدٍ الحَذْلمِىُّ : * تُشْفىَ بها العَيْمَةُ من سَقامِها * « 2 » * والعَيْمَةُ من المتاعِ : خِيرَتُهُ . * واعْتامَ الشَّىءَ : اختاره ، قال طَرَفَةُ : أرَى الموتَ يَعْتامُ الكِرامَ وَيَصْطَفِى * عَقِيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ « 3 »

--> ( 1 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه ( 2 / 331 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( شيخ ) ، ( خشي ) ، ( عمى ) ؛ وتاج العروس ( خشي ) ، ( عمى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 15 / 664 ) . ( 2 ) البيت لأبى محمد الحذلمى في لسان العرب ( عيم ) ؛ وتاج العروس ( عيم ) ؛ وبلا نسبة في كتاب الجيم ( 2 / 314 ) . ( 3 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 34 ؛ ولسان العرب ( شدد ) ، ( فحش ) ، ( عيم ) ؛ وتاج العروس ( شدد ) ، ( فحش ) ، ( عقل ) ، ( عيم ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 188 ) .