ابن سيده

256

المحكم والمحيط الأعظم

مقلوبه : ينع * يَنَعَ الثمَرُ يَيْنَعُ [ ويَيْنِعُ ] يَنْعا ويُنْعا ويُنُوعا فهو يانِعٌ من ثَمَرٍ يَنْعٍ . وأيْنَعَ ، كلاهما : أدْرَك . قال : لقَدْ أمَرَتْنى أُمّ أوْفى سَفاهَةً * لأهْجُرَ هَجْرًا حين أرْطبَ يانِعُهْ « 1 » أرَادَ هَجَرًا فَسَكَّنَ ضَرورَةً . * وثَمَرٌ يَنِيعٌ وأينَعُ : يانعٌ . قال : * يُفَضُّ عَلَيْهِ رمَّانٌ يَنِيعُ * « 2 » وقال أبو حَيَّة النُّمَيْرىُّ : له أرَجٌ مِنْ طِيبِ ما يلْتَقِى به * لأيْنَعَ يَنْدَى من أرَاكٍ ومن سِدْرِ « 3 » وقد يُكْنى بالإيناعِ عن إدْرَاكِ المَشْوِىِّ والمَطبوخ ومنه قوْل أبى سمَّالٍ للنَّجاشِىِّ : هل لك في رُءُوس جُذْعانٍ في كَرِشٍ من أوَّل اللَّيْلِ إلى آخرِه ، قد أيْنَعَتْ وتَهَرَّأتْ ؟ - وكان ذلك في رمضان . قال له النجاشي : أفي رَمَضان ؟ قال له أبو السمَّال : ما شَوَّالٌ ورَمَضانُ إلَّا وَاحِدٌ أو قَال : نَعَمْ . قال فما تَسْقِينى عليها ؟ قال : شَرَابا كالوَرْسِ يُطَيِّبُ النَّفْسَ ، يُكْثِرُ الطِّرْقَ ؛ ويُدِرُّ في العِرْقِ يَشُدُّ العِظام ، ويُسَهّلُ للفَدمِ الكلام ، قال : فَثَنى رِجْلَهُ . فلما أكَلا وشَرِبا أخذ فيهما بالشَّرابُ فارتفَعَتْ أصْوَاتُهُما فَنَذِرَ بهما بعضُ الجِيرَان فأتى علىَّ بنَ أبى طالبٍ رَضِىَ اللَّهُ عنه فقال : هل لك في النَّجاشِىّ وأبى سَمَّالٍ سَكْرَانَينِ من الخمرِ ؟ فبعث إليهما علىّ فأمَّا أبو سَمّالٍ فَسَقَط إلى جيرانٍ له ، وأمَّا النجاشِىُّ فأُخِذَ فأُتِىَ به علىُّ بن أبي طالب رَضِىَ اللَّهُ عنهُ ، فقال : أفي رَمَضانَ وصِبْياننا صِيَامٌ ؟ فأمَر به فَجُلِدَ ثمانينَ ، وزاده عشرين ، فقال : أبا حسَنٍ ما هذه العِلاوَةُ ؟ فقال : لجُرْأتِك على اللَّه . قال : فجعل أهلُ الكوفةِ يقولون : ضَرَطَ النجاشىُّ . فقال : كلَّا إنها ثمانيةٌ وَوِكاؤُها شَهْرٌ . كل ذلك حكاه ابنُ الأعرابىّ . وأما قول الحجَّاجِ : إني لأرَى رءُوسًا قد أيْنَعَتْ وحانَ قِطافُها . فإنما أراد : قَدْ قَرُبَ حِمامُها وحانَ صِرامُها أو قِطافُها كما يُقْطَفُ العِنَبُ . * وقالوا : أحمَرُ يانعٌ : كقانِئٍ .

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( ينع ) ؛ وتاج العروس ( ينع ) . ( 2 ) شطر البيت لعمرو بن معد يكرب في ديوانه ص 142 ؛ ولسان العرب ( ينع ) ؛ وأساس البلاغة ( ينع ) ؛ وتاج العروس ( ينع ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 11 / 8 ) ؛ والبيت كاملًا : كأن على عوارضهنَّ راحًا * يقض عليه رُمَّانٌ يَنِيعُ ( 3 ) البيت لأبى حيّة النميري في ديوانه ص 53 ؛ ولسان العرب ( ينع ) .