ابن سيده
249
المحكم والمحيط الأعظم
* وأعانها : كاعْتانها . * والعَيْنُ والمُعَايَنَةُ : النَّظَرُ وقَدْ عايَنَه مُعاينَةً وعِيانا . ورآه عيانا : لم يَشُكَّ في رُؤْيَتِهِ إيَّاه ولِقيَه عِيانا أي مُعايَنَةً وليس في كلّ شىءٍ قيل مِثْلُ هذا ، لو قُلْتَ لقيته لِحاظا لم يَجُزْ ، إنما يُحْكى من ذلك ما سُمعَ . * ورأيتُ عائنَةً من أصحابه أىْ قَوْما عَايَنُونى . * وهو عبدُ عَيْنٍ أي ما دام مولاه يراه فهو فارِهٌ وأما بَعْدَه فَلا ، عَنِ اللحيانىّ ، قال : وكذلك نُصَرّفُه في كلّ شىْءٍ من هذا ، كقولك هو صَدِيقُ عَيْنٍ . * ونَعِمَ اللَّهُ بك عَيْنا أي أنْعَمَها . * ولقيتُه أدْنى عائِنَةٍ أي أدْنى شىءٍ تُدْرِكُه العينُ . * والعَيَنُ : عِظَمُ سواد العَيْنِ وسَعَتُها . عَيِنَ عَينَا وعِينَةً ، الأخيرةُ عن اللحيانىّ ، وهو أعْيَنُ ، وإنه لَبَيِّنُ العِينَةِ ، عن اللحياني . * والعِينُ : بقرُ الوَحْشِ كذلك صفةٌ غالبةٌ بقرةٌ عيناءُ ، ولا يقال ثَوْرٌ أعينُ ، ولكن يقالُ : الأعَينُ غَير موصوفٍ كأنه نُقِل إلى حَدّ الاسمِيَّةِ . * وعُيُونُ البقر : ضَرْبٌ من العِنَبِ على التشبيهِ بعيونِ البقر من الحيوان ، قال أبو حنيفةَ : هو عِنَبٌ أسودُ ليس بالحالِك ، عِظامُ الحَبّ ، مُدَحْرَجٌ ، يُزَبَّبُ ، وليس بصادق الحلاوة . * وثوبٌ مُعَيَّنٌ : في وَشْيِهِ ترابيعُ صِغارٌ تُشَبَّه بعيون الوحشِ . * وثوْرٌ مُعَيَّنٌ : بَينَ عَينيه سَوَادٌ ، أنشد سيبويهِ : فكأنَّه لَهَقُ السَّرَاةِ كأنَّه * ما حاجِبَيْهِ معَيَّنٌ بسوَاد « 1 » والعِيْنَةُ للشاةِ : كالمِحْجَرِ للإنسان ، وشاةٌ عَيناءُ إذا اسودَّ ذلك منها وابيضَّ سائرُها ، أو كان بعكس ذلك . * وعَيْنُ الرجُلِ : منظرُه . * والعَيْنُ : الذي يَنْظُر للقوْمِ ، يذكَّرُ ويُؤَنَّث سُمّى بذلك لأنه إنما ينظر بِعَيْنِه وكأن نَقْلَه من الجزءِ إلى الكُلّ هو الذي حَمَلَهُمْ على تذكيرِه ، وإلَّا فإنَّ حُكْمَه التأنيثُ ، وقياس هذا عندي أنَّ مَنْ حَمَلَه على الجزءِ فَحُكْمُه أنْ يُؤْنِّثَه ومَن حَمَله على الكُلّ فحكمُه أن يُذكرَه ، وكلاهما قد حكاه سيبويه ، وقول أبى ذؤيب :
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عين ) .