ابن سيده
248
المحكم والمحيط الأعظم
ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ مِمَّا عَنَتْ بِه * من البَقْلِ إلَّا يُبْسُها وهَجِيرُها « 1 » * وأعْناه المطر : أنْبَتَهُ . * والعَناءُ : الضُّرُّ . * والعُنْيانُ : سِمَة الكِتابِ ، وقد عَنَّاه وأعْناه . قال يعقوبُ : وسمعت من يقول : أعْنِ وَأطِنْ أي عَنْوِنْهُ واخْتِمْه . مقلوبه : عين * العين : حاسَّةُ البَصَرِ : أُنثى تكون للإنسان وغيره من الحيوان ، والجمع أعيانٌ وأعْينٌ وأعْيُنَاتٌ ، الأخيرة جمْعُ الجمعِ ، والكثيرُ عُيونٌ . وزعم اللحيانىُّ أنَّ أعْيُنا قد يكون للكثير أيضًا قال اللَّهُ عزّ وجل أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها [ الأعراف : 195 ] وإنما أراد الكثير . وقولهم : بِعَينٍ ما أرَينَّك معْناه عَجِّلْ حتى أكونَ كأنّى أنظرُ إليك بِعَينى ، وقول العرب : إذا سَقَطَتْ الجَبْهَةُ نَظَرَتِ الأرضُ بإحْدَى عَيْنَيْها فإذا سقطت الصَّرْفَةُ نظرت بِعَيْنيها جميعًا . إنما جعلوا لها عينين على المَثَلِ وقوله تعالى : وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي [ طه : 39 ] فسره ثعلب فقال : لِتُرَى من حيثُ أراكَ . * وعانَ الرجُلَ عَيْنا فهو مَعِينٌ وَمَعْيُونٌ : أصابه بالعَينِ ، قال الزجاجي : المَعِينُ : المُصاب بالعَيْنِ . والمَعْيُونُ : الذي فيه عَينٌ ، وحكى اللحيانىُّ : إنك لجميلٌ ولا أعِنْكَ ولا أعِينُك . الجزمُ على الدُّعاءِ والرفعُ على الإخْبار أي لا أُصِبْك بعينٍ . * ورجل مِعْيانٌ . وعَيُونٌ : شديدُ الإصابةِ بالعَينِ . * والجمع عِينٌ وعُيُنٌ . * وما أعْيَنَهُ . * وتعَّينَ الإبلَ واعْتانَها : استشْرَفَها ليَعِينها ، وأنشد ابنُ الأعرابي : يَزِينُها للناظِرِ المُعْتانِ * خَيْفُ قَريبُ العَهْدِ بِالحِيرَانِ « 2 » أي إذا كان عهدُها بالولادِ قَرِيبا كان أضخَم لِضَرْعِها وأحسنَ وأشدَّ امتلاءً .
--> ( 1 ) البيت لذي الرمَّة في ديوانه ص 227 ؛ ولسان العرب ( هجر ) ، ( يبس ) ، ( عنا ) ؛ وتاج العروس ( هجر ) ، ( يبس ) ، ( عنا ) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 4 / 149 ، 6 / 35 ) ؛ والمخصّص ( 10 / 184 ) ؛ ومجمل اللغة ( 4 / 467 ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عين ) ؛ وتاج العروس ( عين ) .