ابن سيده
236
المحكم والمحيط الأعظم
أي يذهب بها ويجئ . ويروى عَيَّالٌ ، وسيأتي تفسيرُه في بابه . * والعَيرانَةُ من الإبل : النَّاجِيَةُ في نَشاطٍ . من ذلك . وقيل : شُبِّهَتْ بالعَيْرِ ، وليس ذلك بِقَوِىٍّ . * وَعارَ البعيرُ عَيَرَانا وعِيارًا : إذَا كان في شَوْلٍ فَتركها وانطلَقَ نحو أُخْرَى يريد القَرْعَ . * وعارَ الرَّجُلُ في القومِ يَضْرِبُهُمْ بالسَّيفِ عَيَرانا : ذَهَبَ وجاءَ . * وأعطاه من المال عائِرَةَ عَيْنَيْنِ أي ما يذهبُ فيه البَصَرُ مرَّةً هنا ومرَّةً هُنا . * وعِيرَانُ الجَرادِ وَعَوَائِرُه : أوَائِلُه الذّاهبة المتفرّقةُ في قلَّةٍ . * وما أدْرِى أىّ الجَرَادِ عارَهُ أىْ ذهب به ، لا آتِىَ له ، في قوْلِ الأكْثرِ . وقيل : يَعِيرُه ويَعُورُه ، وقول مالكِ بن زُغْبَة : إذا انْتَسئُوا فَوْتَ الرّماحِ أتَتْهُمُ * عَوَائِرُ نَبْلٍ كالجَرَادِ نُطِيرُها « 1 » عنى بها الذاهبةَ المتفرّقَةَ ، وأصله في الجراد فاستعارَه . * وعِرْتُ ثَوْبَه : ذَهَبْتُ به . * وعَيَّرَ الدِّينارَ : وَازَنَ به آخَرَ . * وعَيَّرَ الْمِيزانَ والمِكْيال وعايَرَهمَا وعايَرَ بينهما مُعايَرَةً وعِيَارًا : قَدَّرَهُما ونظر ما بينهما . * والمعْيارُ من المكاييل : ما عُيِّر . * والعِيرُ - مؤنثة - : القافِلَةُ . وقيل : العِيرُ : الإبل التي تَحْمِلُ المِيرَةَ لا واحد لها من لفظها ، وفي التنزيل وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ [ يوسف : 94 ] وقد رُوِىَ قَوْلُه : * زَعمُوا أنَّ كُلَّ مَنْ ضَرَبَ العِيرَ * « 2 » * بالكَسْرِ ، أي كلّ من رَكِبَ الإبلَ لَنا مَوَالٍ وذلك لأنا قد أسَرْنا فيهم ولَنا عليهمْ نِعَمٌ هذا قَوْلُ ثَعْلَبٍ . والجمع عِيَرَاتٌ . قال سيبويه : جمعوه بالألف والتَّاء لمكان التأنيث ، وحرَّكوا الياءَ لمكان الجمْع بالتَّاء وكَوْنِهِ اسمًا فأجمَعُوا على لغةِ هُذيل لأنهم يقولون جَوَزَاتٌ وبَيَضَاتٌ . قال : وقد قال بعضهم : عِيرَاتٌ بالإسكان ولم يُكَسَّرْ على البناء الذي يُكَسَّرُ عليه مِثْلُه ، جعلوا التاءَ عِوَضًا من ذلك كما فعلوا ذلك في أشياءَ كثيرةٍ ، لأنهم ممَّا يَستغنون بالألف والتاءِ عن التَّكسير وبعكس ذلك .
--> ( 1 ) البيت لمالك بن زغبة الباهلىِّ في لسان العرب ( نسأ ) ، ( عور ) ، ( عير ) ؛ والتنبيه والإيضاح ( 1 / 32 ) ؛ وكتاب العين ( 7 / 306 ) . ( 2 ) سبق في الصفحة السابقة .