ابن سيده
237
المحكم والمحيط الأعظم
* وقول أبى النجم : وأتَتِ النَّملُ القُرَى بعيرِها * من حَسَكِ التَّلْعِ ومن خافُورِها « 1 » إنما استعاره للنمل ، وأصله فيما تقدم . * وفلانِ عُيَيْرُ وَحْدِه إذا انفرد بأمره ، وهو في الذم ، كقولك : نَسِيجُ وَحْدِه في المدح ، وقال ثعلبٌ : عُيَيْرُ وَحْدِه أي يأكل وحْدَهُ . * والعارُ : كُلُّ شىءٍ لَزِمَ به عَيْبٌ ، والجمعُ أعيارٌ . قال : وَنَبَتَّ شَرَّ بَنِى تميم مَنْصِبا * دَنِسَ المُرُوءَةِ ظاهِرَ الأعيارِ « 2 » وقد عيَّره الأمْرَ ، قال : وَعَيَّرَتْنِى بنو ذُبْيان خَشْيَتَه * وهَلْ علىَّ بأنْ أخشاكَ مِنْ عارِ « 3 » * وتَعايَر القومُ : عَيَّر بعضُهم بعضًا . * والعارِيَّةُ : المَنِيحَةُ ، ذهب بعضهم إلى أنها من العارِ . وهو قويْلٌ ضعيفٌ ، وإنما غَرَّهم مِنه قَولهم : يَتَعَيَّرُون العَوَارىَّ ، وليس على وَضْعه إنما هي مُعاقبةٌ مِن الواو إلى الياء . * والمُسْتَعِيرُ : السَّمِين من الخيل . * والمُعارُ : المُسَمَّنُ ، قال : أعيرُوا خَيْلَكُمْ ثمَّ ارْكُضُوها * أحَقُّ الخيلِ بالرَّكْضِ المُعارُ « 4 » * وعَيْرُ السَّرَاةِ : طائِرٌ كهيئة الحَمامَةِ قصيرُ الرّجْلَين مُسَرْوَلُهما أصْفَرُ الرّجْلَينِ والمِنْقارِ أكحلُ العينين صافي اللونِ إلى الخضرة أصفرُ البَطن وما تحت جناحَيْه وباطِن ذَنَبِه ، كأنَّه بُرْدُ وشْىٍ ، ويُجْمَعُ عُيُورَ السَّرَاةِ ، والسَّراةُ : موضع بناحيةِ الطائف ، ويَزْعمون أنَّ هذا الطائر يأكل ثَلاثَ مائةِ تينةٍ من حين تَطْلُع من الوَرَقِ صِغارًا وكذلك العِنبُ . * والعَيْرُ : اسمُ رَجُل كانَ له وادٍ مُخصِبٌ ، وقيل : هو اسم مَوْضعٍ خَصِيبٍ غَيَّرَه الدهرُ فأقفر ، فكانت العرب تستوحشه ، قال امرؤُ القيس :
--> ( 1 ) الرجز لأبى النجم في لسان العرب ( خفر ) ، ( عير ) ، ( قرا ) ؛ وتاج العروس ( خفر ) ، ( حسك ) ، ( قرى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 7 / 356 ) . ( 2 ) البيت للراعى النميري في ديوانه ص 120 ؛ ولسان العرب ( عير ) . ( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 78 ؛ ولسان العرب ( عير ) ؛ وتاج العروس ( عير ) . ( 4 ) البيت لبشر بن أبي خازم في ديوانه ص 78 ؛ وللطرماح في ملحق ديوانه ص 573 ؛ ولسان العرب ( عير ) ؛ وتاج العروس ( عير ) ، ( عور ) ، ( غور ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عير ) .