ابن سيده

221

المحكم والمحيط الأعظم

* والعِيسُ والعِيْسَةُ : بَياضٌ يُخالِطُه شىءٌ من شُقْرَةٍ ، وقيل : هُو لَوْنٌ أبيضُ مُشَرَّبٌ صَفاءً في ظُلْمَةٍ خَفِيَّةٍ وهي فُعْلَةٌ لأنَّه ليس في الألوان فِعْلَةٌ وإنَّما كُسِرَتْ لِتَصِحَّ الياءُ كبِيصٍ . * وجَمَلٌ أعْيسُ وناقَةٌ عَيْساءُ وظَبىٌ أعْيَسُ فيه أُدْمَةٌ وكذلك الثَّوْرُ ، قال : * وَعانَقَ الظِّلَّ الشَّبُوبُ الأعْيَسُ * « 1 » * وقيل : العِيسُ : الإبِلُ تَضْرِبُ إلى الصُّفْرةِ رواه ابنُ الأعرابىّ وحْدَه . * والعَيْساءُ : الجَرَادَةُ الأُنثى . * وعَيْساءُ : اسمُ جَدَّة غَسَّان السَّلِيطىّ ، قال جريرٌ : أساعِيَةٌ عَيْساءُ والضَّأنُ حُفَّلٌ * فَما حاولَتْ عَيْساءُ أمْ ما عذيرُها « 2 » * وعيسى اسمُ المسيحِ صَلَى اللَّه عليه وسلّم ، قال سيبويه : عِيسى فِعْلى ، وليست ألفُه للتأنيثِ ، وإنما هو أعجمىّ ، ولو كانت ألِفُه للتأنيثِ لمْ يَنْصرِفْ في النكرةِ ، وهو ينصرف فيها ، قال : أخبرني بذلك مَنْ أثق به ، يعنى بِصَرْفِه في النكرة . والنسب إليه عِيسِىّ . مقلوبه : سعى * السَّعْىُ : عَدْوٌ دونَ الشَّدِّ ، سَعَى يَسْعَى سَعْيا . * والسَّعْىُ : القَصْدُ ، وبذلك فُسِّر قولُه تعالى : فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [ الجمعة : 9 ] وليس مِن السَّعْىِ الذي هو العَدْوُ ، وقرأ ابنُ مسعودٍ : « فامْضُوا إلى ذِكْرِ اللَّه » وقال : لو كانت فَاسْعَوْا لَسَعْيتُ حتى يَسْقُط رِدَائى . * والسَّعْىُ : الكَسْبُ ، وكلُّ عَمَلٍ مِنْ خيرٍ أو شرّ : سَعْىٌ . والفِعْل كالفِعْلِ . وفي التنزيل : لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى [ طه : 15 ] . * وسَعَى لهم وعليهم : عَمِلَ لهم وكَسَبَ . * وأسْعَى غيرَه : جعله يَسْعَى ، وقد رُوِىَ بيتُ أبى خِرَاشٍ : أبْلِغْ عَليّا أطالَ اللَّهُ ذُلَّهُمُ * إن البُكَيرَ الذِى أسْعَوْا به هَمَلُ « 3 » أسْعَوْا وأشْعَوْا . وقوله تعالى : فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ [ الصافات : 102 ] أىْ أدْرَكَ مَعَه العَمَل ، قَال

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عيس ) ؛ وتاج العروس ( عيس ) ؛ والمخصص ( 8 / 40 ) . ( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 892 ؛ ولسان العرب ( عيس ) ؛ وتاج العروس ( عيس ) ؛ والمخصّص ( 16 / 40 ) . ( 3 ) البيت لأبى خراش الهذلي في لسان العرب ( سعا ) ، ( شعا ) ؛ والمخصَّص ( 6 / 191 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( شغا ) .