ابن سيده
79
المحكم والمحيط الأعظم
مقلوبه : طعع * الطَّعْطَعَة : حكاية صوت اللسان إذا لصق بالغار الأعلى عند اللَّطْع أو التَّمَطُّق من طِيب الشئ تأكله . العين والدال [ عدد ] * العَدُّ : إحصاء الشئ . * عَدّه يَعُدُّه عَدّا ، وتَعْدادا ، وعَدَّدَه . وحَكَى اللِّحيانىّ : عَدَّهُ مَعَدّا ، وأنشد : لا تَعْدلِينِى بظُرُبٍّ جَعْد * كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ المَعَدِّ « 1 » قوله : « مُقْرِفِ المَعَدّ » : أي ما عُدَّ من آبائه . وعندي : أن المَعَدَّ هنا : الجَنْب ، لأنه قد قال : كَزّ القُصَيْرَى ؛ والقُصَيْرَى : عُضْو ، فمقابلةُ العضو بالعضو : خير من مقابلته بالعِدّة . وقوله تعالى : وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [ البقرة : 184 ] : أي فأفْطَرَ ، فعليه كذا ، فاكتفى بالمسبَّب ، الذي هو قوله : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ من السَّبب ، الذي هو الإفطار . وحَكى اللِّحيانىّ أيضاً عن العرب : عَدَدْت الدراهم أفرادا ووحادا ، وأعْدَدت الدراهم أفرادا ووِحادا . ثم قال : لا أدرى : أمِن العدد أم من العُدّة ؟ فشكُّه في ذلك يدلّ على أن أعْددت لغةٌ في عَدَدْت ، ولا أعرفها . وقول أبى ذُؤيب : رَدَدْنا إلى مَوْلًى بَنِيها فأصْبَحَتْ * تُعَدُّ بها وَسْطَ النِّساء الأرامِلِ « 2 » إنما أراد : تُعَدُّ ، فعداه بالباء ، لأنه في معنى احْتُسب بها . * والعدد : مِقدار ما يُعَدّ ومَبْلَغه . والجمع : أعداد . وقوله تعالى : فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً [ الكهف : 11 ] : جعله الزجَّاج مَصدرا ، وقال المعنى : يُعَدُّ عَدَدًا . قال : ويجوز أن يكون نَعْتا للسنين . المعنى : ذَواتِ عَدَد . والفائدة في قولك « عَدَداً » في الأشياء المعْدودات : أنك تريد توكيد كثرة الشئ ، لأنه إذا قَلَّ فُهِمَ مِقداره ، ومِقدار عَدَده ،
--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( ظرب ) ، ( جعد ) ، ( عدد ) ، ( قصر ) ؛ وتاج العروس ( عدد ) ، ( قصر ) . الظرب : القصير الغليظ اللحيم . الجعد : الكريم من الرجال والبخيل أيضاً ، والبيت ذكره ابن منظور ( جعد ) بعد ذكر معنى البخيل ؛ الكز : الذي لا ينبسط . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 160 ؛ ولسان العرب ( عدد ) .