ابن سيده

477

المحكم والمحيط الأعظم

مقلوبه : عرس عَرِسَ الرَّجُل عَرَسا فهو عَرِس : بَطِرَ . وقيل أعيا ودَهِش . وقول أبى ذُؤَيْب : حتى إذا أدْرَكَ الرَّامى وقد عَرِسَتْ * عنهُ الكِلابُ فأعطاها الذي يَعِدُ « 1 » عَدَّاه بعَنْ ، لأن فيه معنى جَبُنَتْ وتأخَّرَتْ . وأعطاها : أي أعطى الثورُ الكِلابَ ما وَعَدَها من الطَّعْن ، ووَعْدُه إيَّاها أنه كان يَتَهَيَّأ ويتَحَرَّفُ إليها ليطْعُنَها . وعَرِسَ الشىءُ عَرَسا : اشْتَدَّ . وعَرِس به عَرَسا : لزِمَه . وعَرِسَ عَرَسا ، فهو عَرِس : لزِم القتال فلم يَبرَحْه . وعَرِس الصَّبِىّ بأمِّه عَرَسا : ألفها ولَزِمها . * والعُرْس ، والعُرُس : مِهْنَة الإملاكِ والبناء وقيل : طَعامه خاصَّة ، أنثى وقد تُذكَّر . وتصغيرها : بغير هاء ، وهو نادر ، لأن حَقَّه الهاء إذ هو مُؤَنّث ، على ثلاثة أحْرُف ، والجمع : أعراسٌ ، وعُرُسات ، من قولهم : عَرِس الصَّبىُّ بأمِّه على التَّفَؤُّل . * والعَرُوس : نعت للرجل والمرأة . رجل عَروس في رجال أعْراس ، وامرأة عَرُوس ، في نِسوَة عَرائس . * وعِرْسُ الرجل : امْرأتُه . قال : وحَوْقَلٍ قَرَّبَهُ مِن عِرْسِهِ * سَوْقِى وقد غابَ الشِّظاظُ في اسْتِهِ « 2 » أرادَ أن هذا المُسِنَّ كان على الرَّحْل ، فنام فحَلمَ بأهله ، فذلك معنى قوله : « قَرَّبه مِن عِرْسه » ، لأن هذا المسافر لولا نومه ، لم يَرَ أهلَه ، وهو أيضًا عِرْسُها ، لأنهما اشتركا في الاسم ، لمواصلة كلّ واحد منهما صاحبَه ، وإلفه إياه . قال العَجَّاج : * أنجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ * « 3 » أي أنجبُ بَعْل وامرأة . وأراد : أنجَب عِرْسٍ وعِرْس جُبِلا . وهذا يدلُّ على أن ما عُطف بالواو . بمنزلة ما جاء في لفظ واحد ، فكأنه قال : أنجبُ عِرْسَين جُبِلَا ، لولا إرادة ذلك لم يَجُزْ هذا ، لأن جُبِلا وصف لهما جميعا ، ومُحالٌ تقديم الصفة على الموْصُوف : وكأنه قال : أنجَبُ رَجُلٍ وامرأة . وجمع العِرْس التي هي المرأة ، والذي هو الرجُل : أعراسٌ . واستعارهُ الهُذَلىّ للأسد ، فقال :

--> ( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 63 ؛ ولسان العرب ( عرس ) ؛ وتاج العروس ( عرس ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عرس ) ، ( شظظ ) ؛ وتاج العروس ( عرس ) . ( 3 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 2 / 208 ) ؛ ولسان العرب ( عرس ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 85 ) ؛ وتاج العروس ( عرس ) .