ابن سيده

478

المحكم والمحيط الأعظم

لَيْثٌ مُدِلٌّ هِزَبْرٌ حَوْل غابِتَه * بالرَّقْمَتين له أجْرٍ وأعراسُ « 1 » وهو عِرْسُها أيضًا . واستعاره بعضُهم للظَّليم والنَّعامة ، فقال : * كبَيْضَة الأُدْحِىّ بينَ العِرْسَينْ * « 2 » * وقد عَرَّسَ وأعْرَسَ : اتخذها عِرْسا ، ودخل بها ، وكذلك عَرَّس بها ، وأعرس . * والمُعْرِسُ : الذي يغشَى امرأتَه . * والعِرِّيسَةُ والعِرّيسُ : الشَّجَر المُلْتَفّ . وهو مأْوَى الأسد . قال رُؤْبة : * أغْيالَهُ والأجَمَ العِرّيسا * « 3 » وصَفَ به ، كأنه قال : والأجَم المُلْتَفّ ، أو أبدَله ، لأنه اسم . وفي المثل : « كمُبتَغِى الصَّيدِ في عِرّيسَةِ الأسَدِ » . فأمَّا قولُ جرير : * مُسْتَحْصِدٌ أجَمِى فيهمْ وعِرّيسىِ * « 4 » فإنه عَنَى مَنْبِت أصْلِه في قومه . * والمُعَرِّس : الذي يَسير نهارَه ، ويُعَرِّس : أي ينزل أوّلَ اللَّيل . وقيل : التَّعْرِيس : النزول في آخرِ اللَّيل : وعَرَّس المُسافِر : نَزَل في وَجْه السَّحَر . وقيل : التَّعرِيس : النزولُ في المَعْهَد أىَّ حينٍ كانَ ، من ليل أو نهار . قال زُهَير : وعَرَّسُوا ساعةً في كُثْبِ أسْنُمَةٍ * ومنهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْترَكُ « 5 » ويُرْوَى : * ضَحَّوْا قليلًا قَفا كُثْبانِ أسْنُمَةٍ * * واعْترَسُوا عنه : تفَرَّقوا . * والعَرْسُ : الحائط يوضَع بين حائطى البيت ، لا يُبْلَغ به أقصاه ، ثم يوضَع الجائزُ من

--> ( 1 ) البيت لمالك بن خالد ( أو خويلد ) الخناعى في شرح أشعار الهذليين ( 1 / 442 ) ؛ ولسان العرب ( عرس ) ؛ وتاج العروس ( دلل ) ؛ ولمالك بن خالد أو لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ( 1 / 226 ) ؛ وصدره ( ليثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عند خِيْسَتِهِ ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عرس ) . ( 3 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 69 ؛ ولسان العرب ( عرس ) ؛ وتاج العروس ( عرس ) . ( 4 ) البيت لجرير في ديوانه ص 129 ؛ ولسان العرب ( عرس ) ؛ وتاج العروس ( عرس ) ؛ وكتاب العين ( عرس ) . ( 5 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 165 ؛ ولسان العرب ( عرس ) ، ( سنم ) ، ( قسم ) ؛ وتاج العروس ( عرس ) ، ( سنم ) ، ( قسم ) ؛ وكتاب العين ( 1 / 329 ) .