ابن سيده
227
المحكم والمحيط الأعظم
ويُرْوَى : . . . مِنَ الكُنُوع ، أي التَّقَبُّض والتصاغر . وقيل : القُنوع : الطَّمع . وقد استُعمِل القُنوع في الرضا ، وهي قليلة ، حكاها ابن جنى ، وأنشد : أيذهَبُ مالُ اللَّهِ في غَير حَقِّه * ونَعْطَشُ في أطْلالِكُمْ وَنجُوعُ ؟ أنَرْضَى بهذا منكمُ ليسَ غَيرَهُ * ويُقْنِعُنا ما ليسَ فيهِ قُنُوعُ ؟ « 1 » وأنشد أيضاً : وقالوا قد زُهِيتَ فقلت كَلَّا * ولكِنَّى أعَزّنى القُنُوعُ « 2 » والقانع : خادم القوْم وأَجِيرُهم . وفي الحديث : « لا تجوزُ شَهادةُ القانعِ » « 3 » . * وأقنع الرجلُ يَدَيه في القُنوت : مدَّهما ، واسْترحم ربَّه . وأقنع الرجلُ رأسَه وعُنُقَه : رَفَعه . وشَخَص ببصره نحوَ الشىءِ ، لا يصرفه عنه . وفي التنزيل : مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ [ إبراهيم : 43 ] . قال العَجَّاج : * أشْرَفَ قَرَناه صَلِيفا مُقْنِعا * « 4 » يعنى عُنُق الثَّور ، لأن فيه كالانتصاب أمامه . وأقنع حَلْقَه وَفمَه : رفعه لاستيفاء ما يَشْربه ، من ماء أو لبن أو غيرهما . قال : يدافِع حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحها * وحَلْقا تراه لِلثُّمالَة مُقْنَعَا « 5 » والإقناع : مَدُّ البعير رأسَه ليشرب . * والمُقْنِعات منَ الإبل : التي تعظُم غَلاصِمُها مِن الإسْنان ، حتى كأنها ترفع رءُوسها . قال الراعي : تَسْرِى بها خُلُجٌ كأنَّ هُوِيَّها * تَحْنانُ مُقْنِعَة الحَناجِرِ خُورِ والمُقْنِعة من الشَّاء : المرتفعةُ الضَّرْع ، ليس فيه تَصَوُّب . وقد قَنَعت بضرَعِها وأقْنَعَتْ . وهي مُقْنِع . وأقْنَعْتُ الإناءَ في النهر : استقبلت به جِرْيته ، أو ما انصبَّ من الماء . قال يصف الناقة :
--> ( 1 ) البيتان بلا نسبة في لسان العرب ( قنع ) ؛ وتاج العروس ( قنع ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قنع ) ؛ وتاج العروس ( قنع ) . ( 3 ) « صحيح » : أخرجه أحمد ( ح 6899 - ط . الشيخ شاكر ) . ( 4 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 89 ؛ ولسان العرب ( قنع ) ؛ وتاج العروس ( قنع ) ؛ وللعجاج في تهذيب اللغة ( 1 / 259 ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 1 / 121 ) ؛ ويروى : أشرف روقاه . . . . ( 5 ) البيت لابن عناب الطائي في مجالس ثعلب ص 607 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( قنع ) ، ( حزم ) ؛ وتاج العروس ( قنع ) ، ( حزم ) .