ابن سيده

164

المحكم والمحيط الأعظم

* والمُقَطَّعات من الثياب : القِصار ، ومن الشِّعْر : الأبيات القِصار . * وكلّ قصير مُقَطَّع ، ومُتقطِّع ؛ ومنه حديث ابن عباس في صلاة الضحى : إذا تقَطَّعت الظِّلال ، يعنى قَصُرت ، لأنها تكون ممدودة في أوّل النهار ، فكلَّما ارتفعت الشمس قَصُرَت الظِّلال . ويُرْوَى أن جرير بن الخَطَفى كان بينه وبين رؤبة اختلاف في شئ ، فقال : أما واللّه لئن سَهِرتُ له ليلة ، لأدَعَنَّه وقلَّما تُغْنِى عنه مُقَطَّعاته . يعنى أبياتَ الرَّجَز . * والمِقْطع : مثالٌ يُقْطَع عليه الأديم وغيره . * والقاطِع كالمِقْطع : اسم كالكاهل والغارِب . * والقِطْع : ضرب من الثياب المُوَشَّاة ، والجمع قطوع . والقِطْع : النُّمْرُقَة أيضاً . والقِطْع : الطِّنْفِسة تكون تحت الرَّحْل ، على كَتِفَى البعير ، والجمع كالجمع . قال : أتَتْكَ العيسُ تَنْفُخ في بُراها * تَكَشَّفُ عن مناكبها القُطُوع « 1 » * وقاطعه على كذا وكذا : من الأجر والعمل ونحوه . * ويقال للأرنب السريعة مُقَطِّعة النِّياط ، كأنها تَقْطَعُ عِرقا في بَطْن طالبها ، من شدّة العَدْو ، وهذا كقولهم فيها : مُحَشِّئَةُ الكلاب ، ومن قال النِّياط : بُعد المفازة ، فهي تقطِّعُه أيضاً : أي تجاوزه . قال يصف الأرنب : كأني إذْ مَنَنْت عليك خيرى * مَنَنْتُ على مُقَطَّعَة النَّياطِ « 2 » ويقال لها أيضاً : مُقطِّعة القلوب ، أنشد ابن الأعرابىّ : كأني إذْ مَنَنْتُ عليك فَضْلِى * مَنَنْتُ على مُقَطِّعَة القُلوبِ أُرَيِنبِ خُلَّةٍ باتتْ تَغَشَّى * أبارِقَ كُلُّها وَخِمٌ جَدِيبُ « 3 » * وقَطَّع الجوادُ الخيلَ : خَلَّفها ومضَى ؛ قال أبو الخَشْناء : يُقَطِّعُهُن بتقريبه * ويأوِى إلى حُضُرٍ مُلْهِبِ « 4 » * وفلان مُنْقَطِع القرين : في الكرم والسخاء ، وكذلك في الشَّر والخُبث ؛ قال الشَّماخ :

--> ( 1 ) البيت لعبد الرحمن بن الحكم في لسان العرب ( ضرح ) ، ( صنع ) ؛ وتاج العروس ( صنع ) ؛ وله أو للأعشى أو لزياد الأعجم في لسان العرب ( قطع ) ؛ وتاج العروس ( قطع ) ؛ وهو بلا نسبة في المخصص ( 7 / 143 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 187 ) ؛ وهو برواية المحكم في العين ( 1 / 139 ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قطع ) ، ( منن ) ؛ وتاج العروس ( منن ) . ( 3 ) البيتان بلا نسبة في لسان العرب ( قطع ) ؛ وتاج العروس ( قطع ) . ( 4 ) البيت للنابغة في ديوانه ص 17 ؛ ولسان العرب ( قطع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 193 ) ؛ وتاج العروس ( قطع ) ؛ ولأبى الخشناء في كتاب العين ( 1 / 136 ) ؛ وبلا نسبة في العين ( 4 / 54 ) ؛ والمخصص ( 6 / 178 ) .