ابن سيده
152
المحكم والمحيط الأعظم
يعنى العُقاب . ونعامة صَقْعاء : في وسط رأسها بياض ، وسائرها أسود . وناصية صَقْعاء : فيها بياض على أية حالاتها كانت . * والأصقع : طائر كالعصفور ، في ريشه ورأسه بياض . وقيل : هو كالعصفور ، في ريشه خُضرة ، ورأسه أبيض ، يكون بقرب الماء ، إن شئت كسَّرته تكسير الاسم ، لأنه صفة غالبة ، وإن شئت كسَّرته على الصفة ، لأنها أصله . وفرس أصقع : أبيض أعلى الرأس . والأصقَع من الفرس : ناصيته . * وصَقَع بصوته يَصْقَع صَقْعا وصُقاعاً : رفعه . وصَقْع الديك : صوته . * والصُّقْع : ناحية الأرض والبيت . وصُقْع الركِيَّة : ما حولها وتحتها من نواحيها . والجمع : أصقاع . وقوله : قُبِّحْتِ من سالفةٍ ومن صُدُغْ * كأنها كُشعيةُ ضَبٍّ في صُقُعْ « 1 » إنما معناه : في ناحية ، وجمع بين العَين والغين ، لتقارب مخرجيهما . وبعضهم يَرْويه في صُقُغْ بالغين ، فلا أدرى : أهو هَرب من الإكفاء ، أم الغين في صقغ وَضْع ؟ وزعم يونس أن أبا عمرو بن العلاء رواه كذلك ، وقال - أعنى أبا عمرو - : لولا ذلك لم أروهما . قال ابن جنى : فإذا كان الأمر على ما رواه أبو عمرو ، فالحال ناطقة بأن في صُقُع لغتين : الغين والعَين جميعا ، أو أن يكون أبدل الحرف للحرف . * وخطيب مِصْقَع : بليغ . قال قيس بن عاصم : خُطَباءُ حينَ يقومُ قائِلُنا * بيضُ الوُجوه مَصَاقِعٌ لُسْنُ « 2 » قيل : هو من رفع الصَّوْت . وقيل : يذهب في كلّ صُقْع من الكلام ، أي ناحية ، وهو اختيار الفارسىّ . * والعرب تقول : « صَهْ صَاقِع » ؛ تقوله للرجل تسمعُه يَكذب ، أي اسكت ، فقد ضَلَلْتَ عن الحقّ . * وصَقَع في كلّ النواحي يَصْقَع : ذهب . وقوله ، أنشده ابن الأعرابىّ :
--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( صقع ) ، ( سقغ ) ؛ ( صدغ ) ، ( صقغ ) ؛ وتاج العروس ( سقغ ) ، ( صدغ ) ، ( وصقغ ) . ويروى « صقغ » بالغين ، و « سقغ » بدلًا من « صقع » بالعين المهملة . ( 2 ) البيت لقيس بن عاصم في لسان العرب ( صقع ) ؛ وتاج العروس ( صقع ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 2 / 114 ) .