ابن سيده

110

المحكم والمحيط الأعظم

* إذا الفَلاةُ أوْحَشَتْ في المَعْمَعَه * « 1 » والمَعْمَعانُ : كالمَعْمَعة . وقيل : هو أشدّ الحرّ . وليلَة مَعْمَعانة ، ومَعْمَعانيَّة : شديدة الحرّ . وكذلك : اليوم . * ويوم مَعْماع : كمعمانىّ ، قال : * يَوْمٌ منَ الجَوْزاءِ مَعْماعٌ شَمِس * « 2 » وامرأة مَعْمَع : ذكيَّة متوقِّدة ، وكذلك الرجل . ومن خفيف هذا الباب : [ مع ] * مَعَ ، وهو اسم معناه الصُّحْبة . وكذلك مَعْ ، بسكون العين ، غير أن مَعَ المحرّكة العين تكون اسْما وحَرْفا ، ومَعْ المسَكَّنة : حرف لا غير . وأنشد سيبوَيْه : ورِيشِى منكمُ وهواىَ مَعْكُمْ * وإن كانتْ زِيارَتُكُمْ لِمَاما « 3 » وقال اللِّحيانىّ : وحَكى الكسائىّ ، عن ربيعة وغَنْم ، أنهم يُسَكِّنون العين من مَعَ ، فيقولون مَعْكُم ومَعْنا . قال : فإذا جاءت الألف واللام وألف الوصل ، اختلفوا فيها ، فبعضهم يفتح العين ، وبعضهم يكسِرُها ، فيقولون : مَعَ القَوْم ، ومَعَ ابْنك . وبعضهم يقول : مَعِ القوم ، ومَعِ ابنك . أمَّا من فتح العين مع الألف ، فإنه بناه على قولك : كنا مَعاً ونحن معاً ، فلما جعلها حَرْفا ، وأخْرجا من الاسم ، حذف الألف ، وترك العَين على فتحها ، فقال مَعَ القوم ، ومَعَ ابنك . قال : وهو كلام عامَّة العرب ، يعنى فتح العين مع اللام ، ومع ألف الوصل . قال : وأما من سَكَّن فقال : مَعْكم ، ثم كَسَر عند ألف الوصل ، فإنه أخرجه مُخْرَج الأدوات ، مثل هَلْ وبَلْ وقَدْ وكَمْ ، فقال : مَعِ القوم ، كقولك : كَمِ القَوْم ، وبَلِ القوْم . وقوله : تغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمةَ في فُؤَادى * فَبادِيه مَعَ الخافِى يَسيرُ « 4 » أراد : فباديه مضموما إلى خافيه يسيرٌ ، وذلك أنه لما وصف الحبّ بالتغلغل ، فقد اتَّسع

--> ( 1 ) الرجز للبيد في ديوانه ص 342 ؛ ولسان العرب ( سبع ) ، ( معع ) ؛ وتاج العروس ( سبع ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( معع ) ؛ وتاج العروس ( معع ) . ( 3 ) البيت لجرير في ديوانه ص 381 ط دار الكتب العلمية وفيه : « . . . وهواي فيكم » ؛ وللراعى النميري في ملحق ديوانه ص 331 ؛ والكتاب ( 2 / 287 ) ، وجزم عبد السلام هارون أنه لجرير ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( معع ) . ( 4 ) البيت لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة في لسان العرب ( غلل ) ؛ وتاج العروس ( غلل ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( معع ) .