ابن سيده

106

المحكم والمحيط الأعظم

العين والميم [ عمم ] * العَمُّ : أخو الأبِ . والجمع أعمام ، وعُموم ، وعُمومة ؛ قال سيبويه : أدخلوا فيه الهاء لتحقيق التأنيث ؛ ونظيره البُعولَة والفُحولة . وحَكى ابن الأعرابىّ في أدنى العَدد أَعُمّ . وأعْمُمُون ، بإظهار التضعيف ، جمع الجمع . وكان الحكم أعُمُّون ، لكن هكذا حكاه ، وأنشد : تَرَوَّحُ بالعَشِىّ بكلّ خِرْقٍ * كريم الأعْمُمِينَ وكلّ خالٍ « 1 » وقولُ أبى ذُؤَيب : وقُلْتُ تَجَنَّبَنْ سُخْطَ ابنِ عَمٍّ * ومَطْلَبَ شُلَّةٍ وَهىَ الطَّرُوحُ « 2 » أراد : ابنَ عَمِّك ، يريد ابن عمه خالدَ بنَ زهير ، ونكَّره لأن خبرهما قد عُرّف . ورواه الأخفش « ابن عَمْرو » ، وقال : « يعنى ابن عُوَيْمِر » ، وهو الذي يقول فيه خالد : ألم تتنقذها من ابن عُوَيْمِرٍ * وأنتَ صَفِىُّ نَفْسِه وسَجِيرُها « 3 » والأُنثى عَمَّة . والمصدر العُمومة . وما كنتَ عَمّا ولقد عَمَمْت . ورجلٌ مُعَمّ ومُعِمّ : كريم الأعمام . * واستعمّ الرجلَ : اتخذه عَمّا . وتعمَّمه : دعاه عَمّا . وتَعَمَّمته النساء : دعَوْنَه عَمّا ، كما تقول : تأخَّاه ، وتأبَّاه ، وتبَنَّاهُ . * وهما ابْنا عَمّ ، تُفرد العَمَّ ، ولا تثنيه ، لأنك إنما تريد أن كلّ واحد منهما مضاف إلى هذه القرابة ، كما تقول في حَدّ الكُنية : أبَوا زيد ، إنما تريد : كلّ واحد منهما مضاف إلى هذه الكُنية . هذا قول سيبويه . * والعِمامة : مَعْروفة . وربما كُنِى بها عن البَيْضة أو المِغْفر . والجمع : عَمائم وعِمام ، الأخيرة عن اللِّحيانىّ . قال : والعربُ تقول لَمَّا وضعوا عمامَهم عَرَفناهم . فإما أن يكون جمعَ عمامة جمعَ التكسير ؛ وإما أن يكون من باب طَلْحةٍ وطَلْح . وقد اعْتَمَّ وتعمَّم . وقوله ، أنشده ثعلب :

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عمم ) ؛ وتاج العروس : ( عمم ) . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 171 ؛ ولسان العرب ( شلل ) ، ( عمم ) ؛ وجمهرة اللغة ص 139 ؛ ومقاييس اللغة ( 3 / 174 ) ، ومجمل اللغة ( 3 / 149 ) ، وتاج العروس ( شلل ) . ويروى « . . . ونوًى طروح » . ( 3 ) البيت لخالد بن زهير في شرح أشعار الهذليين ص 213 ؛ ولسان العرب ( سير ) ، ( عمم ) ؛ ويروى عجزه : وأنت صفى النفس منه وخيرها .