ابن سيده
104
المحكم والمحيط الأعظم
يعنى : لم تتهيأ لطلبه ، ولا لشربه ، من قولك : أبَّ للأمر ، وأبَّب له : تَهَيَّأَ . * وعُباب كلّ شئ : أوّلُه . والعُباب : الخُوصة . قال : رَوافِعَ للحِمَى مُتَصَفِّفاتٍ * إذا أمْسَى لصَيِّفِه عُبابُ « 1 » وعُباب السيل : معظمه وارتفاعه وكثرته . وقيل : عُبابه : موجه . * والعُنْبَبُ : كثرة الماء ، عن ابن الأعرابىّ . وأنشد : فصبَّحتْ والشمسُ لم تُقَضَّب * عَيْنا بغُضْيانَ ثَجوجَ العُنْبَبِ « 2 » ويُرْوَى : نَجوج . * والعَنْبَب وعُنْبَب : كلاهما واد ؛ سُمِّى بذلك لأنه يَعُبُّ الماء ، وهو ثلاثىّ عند سيبويه ، وسيأتي ذكره . * والعُبَبُ : ضَرْب من النبات ، زعم أبو حنيفة أنه من الأغْلاث . * وبنو العَبَّاب : قَوم من العرب سُموا بذلك لأنهم خالطوا فارس ، حتى عَبَّتْ خيلُهم في الفرات . * واليَعْبوب : الفرس السريع الطويل . وقيل : الجواد السّهل في عَدْوه ، وهو أيضاً : البعيد القَدْر في الجَرْى . واليَعبوب : الجدول الكثير الماء ، الشديد الجِرْية . واليعبوب : السحاب . * والعَبيبة : ضرب من الطَّعام . والعَبيبة أيضاً : شراب يتخذ من العُرْفُط . وعبيبة اللَّثا :
--> ( 1 ) البيت للمرار بن سعيد الفقعسي في ديوانه ص 440 ؛ ولسان العرب ( عبب ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 119 ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 10 / 190 ) ؛ وكتاب الجيم ( 2 / 347 ) ؛ وتاج العروس ( عبب ) . الصيِّف : المطر الذي يجئ في الصيف ، والعباب : الخوصة ، والخوصة : ما نبت في أصل حين يصيبه المطر ، وقيل : الخوصة : من الجنبة وهي من نبات الصيف . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عبب ) ، ( عنب ) ، ( قضب ) ، ( ثجج ) ، ( قرن ) ، ( غضا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 107 ، 9 / 89 ) ؛ وتاج العروس ( عبب ) ، ( عنب ) ، ( ثجج ) ، ( غضى ) . قضَّبت الشمس وتقضبت : امتد شعاعها مثل القضبان . . . ويروى : . . . لم تَقَضَّبِ ، ويروى : . . . ثجوج المشرب . يقول : وردت والشمس لم يبدُ لها شعاع ، إنما طلعت كأنها ترس ، لا شعاع لها . والعنبب كثرة الماء ، وغضيان : موضع اللسان ( قضب ) ؛ وماء ثجوج وثجاج : مصبوب . ونجوج - كما في الرواية الأخرى التي ذكرها ابن سيده - من نجت القرحة تنج بالكسر نجّا ونجيجاً : رشحت ، وقيل : سالت بما فيها ؛ وقد تكون من النجنجة : وهي رد الإبل عن الماء وقيل ردها على الحوض ؛ اللسان ( نجج ) .